الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » إرهابيون يتعاطون المخدرات
إرهابيون يتعاطون المخدرات

إرهابيون يتعاطون المخدرات

لم يعد أمرا غريبا .. تعاطي بعض أفراد التنظيمات والجماعات الإرهابيّة للمخدرات ٫ ولم يعد غريبا اتّجار هذه الجماعات بالمخدرات والممنوعات ، وقد يبدو أن الأمر فيه تناقض فمن المفترض أن تبتعد هذه الجماعات والتنظيمات عن المنكرات والمحرّمات ، لكن من يطّلع على حقيقة الجماعات الإرهابية يدرك أنهم يرتكبون أبشع المنكرات والمحرمات ، إما بتأويل وتفسير خاص لديهم ، أو يمارسونها كأسلوب معتاد ضمن حياتهم .
اعتبر الاختصاصي في علم النفس والتنمية البشرية الدكتور ميسرة طاهر، أن المخدرات واحدة من «وسائل التجنيد» التي يستخدمها الإرهابيون للإيقاع بشرائح من الشباب في حبائل التطرف والإرهاب، مؤكداً أن «تعاطي الحشيش والمخدرات عمل شائع بين منفذي العمليات الإرهابية».
وأشار طاهر إلى منفذي العمليات الإرهابية في المساجد، وقال: «لا بد من دراسة متعمقة والانتباه إلى وجود خلل سلوكي في البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها، أو في الظروف التعليمية التي درس فيها»، مطالباً بدرس سلوك الأصحاب والأصدقاء والجلساء للتعرف على الظروف التي أدت إلى هذا الخلل في العقل.
وكشف طاهر في لقاء جماهيري في العام 2015، بعنوان: «عدم قبول الذات»، أن أحد الشباب الذي كان ينوي الالتحاق في إحدى الجماعات الإرهابية كان يتعاطى «الحشيش»، بعد أن باح له بتلك المعلومة في إحدى الجلسات العلاجية.
من جهته، قال الباحث في الجماعات الإرهابية محمد المحمود، إن تلك الجماعات تستقطب الشباب الذين لديهم سوابق في المخدرات، موضحاً أن التحقيقات في تفجير مسجد الكويت الذي وقع في العام 2015 أظهرت أن «الارهابي الذي فجر نفسه كان يتعاطى مادة تسمى الكريستال (الشبو)، وهي مادة تؤدي إلى إدمان من الدرجة الأولى أو الثانية، وتسيطر على مدمنيها هلاوس سمعية وبصرية، وقد يقتل أقاربه أو يقتل نفسه».
نماذج داعشية اكُتشف تعاطيها المخدرات
منفذ حادثة إطلاق النار على دورية أمنية في ضاحية لبن (غرب الرياض) أواخر آذار (مارس) 2015 رامي الشمري من مدمني المخدرات، كان يتردد على أحد المستشفيات المتخصصة في الرياض للعلاج من إدمان المخدرات، إلا أنه لم يلتزم بخطة العلاج ما جعله يعود إلى الإدمان مجدداً.
المطلوب يوسف الغامدي الذي اقدم على قتل وكيل رقيب عوض سراج المالكي، والذي أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن مقتله في الطائف بالسعودية في يوليو 2015 بعد محاصرة منزله لساعات، كان مدانا في ثلاث قضايا تعاطي مخدرات.
فهد سليمان القباع، منفذ التفجير الانتحاري في مسجد الإمام الصادق في الكويت يونيو 2015 عثر في أشلائه على مخدر “الشبو” أو “الكريستال ميث”.
نائر مسلم حماد النجيدي البلوي منفذ الجريمة الإرهابية عند المسجد النبوي 2016 كان لديه سابقة في تعاطي المخدرات.
أحمد ثامر الشاطري المطيري الذي قام بتسليم نفسه إلى السلطات الأمنية في 2014 بعد فراره من داعش في العراق وسوريا بسبب رؤيته قيادة التنظيم والمنضمين تحت لوائه وهم يتعاطون المخدرات.
التونسي حسام العبدلي منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف عام 2015 حافلة الأمن الرئاسي وسط العاصمة التونسية كان يتعاطى المخدرات ويشرب الخمر قبل أن يتغير سلوكه وينضم إلى تنظيم داعش.
التونسي سيف الدين رزقي الذي قتل 38 سائحاً على الشاطئ في منتجع في مدينة سوسة السياحية بتونس عام 2015 كان معروفا لدى الأمن بأنه من بين مستهلكي الحشيش.
الفرنسي من أصل تونسي محمد لحويج بوهلال منفذ عملية دهس نيس جنوب شرقي فرنسا يوليو 2016 كان من متعاطي المخدرات ومرتكبي أعمال العنف.
ما كشفته أخت الارهابي المصري عبد الرحمن محمد عبد الجليل محمد الصاوي أحد منفذي الهجوم الذي استهدف إحدى الدوريات الأمنية بمركز البدرشين في الجيزة يوليو 2017 بأنه كان يتعاطى المخدرات.
المغربي عبد الباقي الساتي العقل المدبر لخلية برشلونة والتي نفذت عملية دهس بسيارة “الفان” في أغسطس 2017 فقتل 14 وجرح أكثر من 100 منهم، دخل السجن قبل سنوات في ملف له علاقة بالمخدرات. وأدخل الساتي إلى السجن قبل 5 سنوات بتهمة تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا.
اللاجئ السوري يحيى فروخ الذي يعتقد أنه المسؤول عن وضع عبوة ناسفة داخل أحد قطارات المترو في غرب لندن سبتمبر 2017 كان يتعاطى المخدرات ويُدخن الحشيش بشكل يومي، كما أنه يشرب الفودكا.
ودخل تنظيم «داعش» على الخط في تجارة المخدرات لتأمين المزيد من الدخل لها بعد انحسار العائد من تهريب النفط نتيجة القصف الجوي.
ووفقاً لتقرير صادر عن مركز بروكينغز عام 2016 فان صناعة الكبتاغون منتشرة في سوريا، وأن تنظيم داعش يقوم بتهريبها وفرض ضرائب إنتاجها للحصول على مزيد من العوائد، في حين يتعاطى مسلحو التنظيم الكبتاغون لرفع “معنوياتهم” وزيادة “شجاعتهم ووحشيتهم” في القتال.
تجارة المخدرات
أما تنظيم القاعدة وحركة طالبان فقد حرصا على استمرار زراعة الأفيون والإتجار به بوصفه أحد أبرز مصادر الدخل لهما أثناء سيطرتهما على أفغانستان.
طالبان
افاد تقرير المخدرات العالمي لعام 2017 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن عائدات المخدرات تشكل نصف الدخل السنوي تقريبا لطالبان، حيث تتم زراعة ما يصل إلى 85% من الأفيون في أفغانستان في الأراضي الخاضعة لنفوذ طالبان.
واستنادا إلى فتوى (جواز بيع السم للكافر) الشائعة في فقه الجماعات التكفيرية والتي أصدرها الملا عمر حاكم الحركة السابق لم تمنع طالبان زراعة المخدرات بعد الحرب ضد الغزو السوفيتي بل باتت تسيطر الآن بشكل واسع على إنتاج الهيروين في البلد.
حيث تبيعها طالبان في أسواق المنطقة بثمن يتراوح بين 2300 و3500 دولار للكيلوغرام الواحد. وإلى حين وصولها إلى أوروبا، تباع بالجملة بـ45 ألف دولار.
القاعدة
يمثل تهريب المخدرات والاتجار بها واحدة من أهم مصادر التمويل لتنظيم القاعدة، خاصة في المغرب العربي، وذاع صيت مختار بلمختار الملقب “السيد مارلبورو” لكونه أحد أكبر أباطرة تجارة وتهريب سجائر المارلبورو من مالي والنيجر إلى الجزائر بالإضافة إلى المخدرات والأسلحة .
حيث اتفق تنظيم القاعدة في المغرب العربي، مع حركة “التوحيد والجهاد” في غرب إفريقيا، بتسهيل التنظيم عمليات تهريب المخدرات، على أن تتقاضى على كل كيلو كوكايين حوالي 2000 دولار، وأبرزت إحدى الدراسات، أن الدخل النهائي للجماعات الإرهابية جراء تسهيل هذه العمليات، يصل إلى 35 مليون دولار في السنة.
وكشف التحقيق الرسمي في قضية تفجير القطارات في مدريد، عام ٢٠٠٤ التي راح ضحيتها نحو ١٩١ شخصًا، وأصيب ٢٠٥٠ آخرون، عن أن الهجمات التي نفذتها خلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة، كانت تتألف من مهربى «حشيش» من أصل مغربي.
مواد ذات صلة
صحيفة إيطالية : المافيا تزود داعش بالمخدرات
داعشي يتعاطى المخدرات ومتهم بجريمة اغتصاب
أموال المخدرات لتمويل الإرهاب
الإرهاب والمخدرات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*