الثلاثاء , 14 أغسطس 2018
الرئيسية » مركز البحوث » قراءة في كتاب » دراسة عن طرق مواجهة الإرهاب : الخبرات الدولية في مكافحة الإرهاب»
دراسة عن طرق مواجهة الإرهاب : الخبرات الدولية في مكافحة الإرهاب»

دراسة عن طرق مواجهة الإرهاب : الخبرات الدولية في مكافحة الإرهاب»

تناول العدد التاسع والثلاثون من سلسلة دراسات استراتيجية ومستقبلية الصادرة عن معهد البحوث والدراسات العربية، دراسة بعنوان «الخبرات الدولية في مكافحة الإرهاب»، قامت بتأليفها دكتورة إيمان رجب، الخبيرة في الأمن الإقليمي، والقائمة بأعمال رئيس وحدة الدراسات الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، حيث تناولت بالدراسة والتحليل أربع عشرة خبرة دولية أوروبية وأسيوية وأمريكية في مكافحة الإرهاب، كما قدمت تحليلا للخصائص الاجتماعية لعينة من العناصر الإرهابية التي تم القبض عليها في العمليات الإرهابية مما يضيف خبرة عملية لدي الدول العربية التي تواجه الإرهاب.
وتنطلق «إيمان» في دراستها من مفهوم رئيسي وهو القدرة على مكافحة الإرهاب ويقصد به توافر الأطر المؤسسية بمكافحة الإرهاب على المستوي الوطني، والتي تهدف إلى الحد من وقوع العمليات الإرهابية ومنع تجنيد إرهابيين جدد، ورغم عدم وجود تعريف شامل للإرهاب، وعدم تحديد للكيانات التي تعد إرهابية، إلا أن هناك شبه توافق حول ما المقصود بالإرهاب وهو تضمنته تعريف الأمم المتحدة للإرهاب بأنه «كل فعل ينطوي على استخدام –أو التهديد باستخدام القوة يهدف إلى التسبب في قتل أو إلحاق الضرر بالمدنيين أو غير المقاتلين، بغرض بث الرعب بين الناس، أو إرغام الحكومة أو أية منظمة دولية على فعل شيء ما».
وتنقسم الدراسة إلى ثلاث فصول رئيسية، يتناول الفصل الأول الصورة الجديدة للإرهاب، فيما يتناول الفصل الثاني الإرهاب على الأجندة العالمية، بينما يحلل الفصل الثالث الخبرات الدولية في مكافحة الإرهاب، وانتهت الدراسة بعدد من الدروس المستفادة للدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب.
واستخلصت «إيمان» عدد من الدروس من واقع الخبرات الدولية التي تم تحليلها في هذه الدراسة، وهي كالتالي:
أهمية صياغة استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب: فهي مهمة في تحديد التوجه العام في تعامل مؤسسات الدولة المختلفة مع الإرهابيين، وكذلك في تحديد أولويات عملية مكافحة الإرهاب، وفي تحديد نوعية التشريعات والقوانين المطلوب إصدارها من قبل السلطة التشريعية من أجل إضفاء مشروعية على سياسات مكافحة الإرهاب. وكذلك تحديد المؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب، وصلاحياتها وسلطاتها.
2.حسم العلاقة الجدلية بين مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان: حيث أن عملية مكافحة الإرهاب خلال المرحلة الحالية تثير العديد من الإشكاليات المتعلقة بالموازنة بين تحقيق الأمن، وبين حماية الحقوق والحريات السياسية، خاصة خلال المراحل الانتقالية التي تلت سقوط النظم القديمة في عدد من الدول العربية، والتي تتصاعد فيها المطالب الخاصة بمزيد من الحريات السياسية، حيث يكون الناس أقل تسامحًا مع أي محاولات للتقليص الحريات التي يتمتعون بها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإشكالية تعاني منها الدول الغربية أيضًا بعد اتجاهها لتبني إجراءات استثنائية لمواجهة العمليات الإرهابية التي أصبحت تهددها، ومن ذلك الجدل الذي أثارته الإجراءات التي تبنتها فرنسا بعد حادث «شارلي إبدو».
3.الشراكة مع المجتمع المدني ومع المواطنين خاصة الشباب: من المهم أن تتعامل الدول العربية مع الشباب كشريك مهم في عملية مكافحة الإرهاب، سواء بصفته مواطن مسئول، أو بصفته عضو في أي من منظمات المجتمع المدني، وأن تهتم بتطوير سياسات كفيلة برفع وعي الشباب بخطورة الإرهاب وكذلك بتعزيز دوره في توعية أقرانه، وأيضًا تستهدف أماكن تجمع الشباب خاصة الجامعات.
———————-
إعداد : د. إيمان رجب – المصري اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*