الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » #محمود_الورفلي ضابط الصاعقة المطلوب دولياً .. إعدامات خارج القانون
#محمود_الورفلي ضابط الصاعقة المطلوب دولياً .. إعدامات خارج القانون

#محمود_الورفلي ضابط الصاعقة المطلوب دولياً .. إعدامات خارج القانون

أقدم آمر المحاور في قوات الصاعقة الليبية الرائد #محمود_الورفلي،مساء الأربعاء الماضي، بإعدام 10 دواعش رميا بالرصاص أمام مسجد “بيعة الرضوان” بمدينة بنغازي، كرد انتقامي على التفجيرات الإرهابية التي ضربت بنغازي الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 35 شخصا.
وفي محاولة لامتصاص الغضب الدولي ، أمر رئيس هيئة السيطرة في القيادة العامة للجيش الليبي اللواء عون إبراهيم سالم، بضبط آمر المحاور في قوات الصاعقة الرائد #محمود_الورفلي، وإيداعه في حجز الانضباط بمدينة المرج، بتهمة مخالفته الأوامر والتعليمات العسكرية، وذلك عقب تنفيذه عملية تصفية وإعدام الأربعاء، لـ 10 دواعش رمياً بالرصاص، دون محاكمة.

وفي هذا السياق، قال سالم في تعميم وجهه إلى إدارة الشرطة العسكرية والسجون، وإدارة الاستخبارات العسكرية، وإدارة القضاء العسكري، وجهاز التفتيش العسكري، منذ مساء الخميس، إن الورفلي “لم يخضع لإجراءات التوقيف والتحقيق التي صدرت بأمر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية منذ تاريخ 2/8/2017 تحت رقم م ق ع 31/ 1957 ولا يتبع الأوامر والتعليمات العسكرية، وقام بإثارة الفتنة وإرباك المشهد في بنغازي”.
مطالبات دولية بمحاسبة الورفلي
في المقابل، طالب سفراء فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك الجمعة، الجيش الليبي بضروة التحقيق بشكل كامل مع الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم أعمالا إرهابية أو إعدامات خارج نطاق القضاء أو التعذيب، أو يأمرون بمثل هذه الأعمال، أو يفشلون في منعها مهما كانت الجهة التي ينتمون إليها.
أمّا الاتحاد الأوروبي، فقد اعتبر في بيان له، أن “عملية الإعدام التي نفذّت في #بنغازي وعدم احترام القانون الدولي والليبي وإفلات الأشخاص من العقاب، بمن فيهم محمود مصطفى البوسيفي الورفلي، يعيق الجهود الرامية إلى استعادة السلام والأمن للشعب الليبي، وتحقيق العدالة لضحايا كل هذه الجرائم”، داعيا الأطراف الليبية، إلى “التعاون التام مع لوائح الاتهام الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية واحترامها”.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أكدت في شهر أغسطس الماضي متابعتها “باهتمام بالغ” ما صدر عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن “اتهام الرائد محمود الورفلي بارتكاب جرائم حرب”، مشيرة إلى “أن الرائد محمود الورفلي جرى توقيفه عن العمل وإيداعه بالتوقيف على ذمة القضية”، غير أن ظهوره مرة أخرى وتنفيذه عملية إعدام علنية، فتح باب التساؤلات حول قدرة القيادة العامة للجيش على فرض النظام داخل المؤسسة العسكرية واحترام القانون.

المحكمة الجنائية تطالب بتسليم الورفلي
طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للقبض على الرائد #محمود_الورفلي، القائد بالقوات الخاصة التابعة للجيش الليبي، وتقديمه فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت بنسودا، في بيان رسمي عنها الجمعة: “أجدد دعواتي إلى جميع الدول بما في ذلك أعضاء #مجلس_الأمن التابع للأمم المتحدة إلى ضرورة مساعدة ليبيا في تسهيل تسليم الورفلي وتقديمه للمحاكمة”.
واستنكرت المدعية خلال بيانها أعمال العنف التي تعرضت لها بنغازي مؤخرا، إضافة لاستنكارها لمقتل العشرات على يد #الورفلي غداة يوم التفجيرات.
وأعربت المدعية عن قلقها إزاء التقارير “التي أفادت أن مجهولين فجروا سيارتين مفخختين خارج مسجد بيعة الرضوان في #بنغازي”، معبرة عن صدمتها الكبيرة وهي تشاهد صوراً تظهر الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي يعدم 10 أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان في ما يبدو أنه يشكل انتقاماً من التفجيرات الجبانة التي وقعت في 23 يناير 2018، بحسب البيان.
وكانت سفارات دول فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأميركا قد دانوا في بيان مشترك الجمعة، إقدام الرائد الورفلي على قتل 10أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان، وطالبت بضرورة تسليمه لمحكمة الجنايات الدولية بناء على أوامرها.

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية يطالب بمقاضاة الورفلي أو تسليمه للجنائية الدولية
دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، إلى مقاضاة الرائد محمود الورفلي وتقديمه للعدالة، بعد ردة الفعل “غير المسؤولة” التي أعقبت التفجير الإرهابي الذي وقع بمدينة بنغازي، الثلاثاء الماضي، وإعدام 10 أشخاص مجهولي الهوية بمكان التفجير وخارج القانون، أو الامتثال إلى طلب محكمة الجنايات الدولية.
ونبّه المجلس في بيان له أصدره، السبت، إلى أن “التقصير في ملاحقة المجرمين بمن فيهم المسؤولون عن التفجير الإرهابي الذي وقع ببنغازي، يضعف حجّة الدولة الليبية أمام المجتمع الدولي والمؤسسات القضائية الدولية في الدفاع عن قدرة قضائها على محاسبة مرتكبي الجرائم، ما قد يجعل الامتثال إلى طلب تسليم مرتكبيها للمحكمة الجنائية الدولية ضرورة إنسانية تقتضيها قواعد العدل لوقف مثل هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتعاليم والشرائع الدينية كافة”.
وتدرس قيادة الجيش الليبي، المطالب الدولية باعتقال الورفلي وتسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية، ورجحت مصادر مقربة من الجيش الليبي لـ”العربية.نت”، ألا تخضغ السلطات في شرق ليبيا إلى الضغوط الخارجية وتقوم بتسليم الورفلي مقابل أن تتعهد بمحاكمته بليبيا.
ويقول النائب بالبرلمان صالح فحيمة لـ”العربية.نت” في هذا السياق، إنه “يجب التعامل مع ما قام به الورفلي وفقا للقانون الليبي”، مضيفا أن “مسألة تسليم مواطن ليبي مهما كان فعله إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بالخارج، أمر لن يتقبله الليبيون”، لكن هذا لا يعني أن تغضّ المؤسسة العسكرية الطرف عن ممارساته، بل يجب أن “تتعامل مع الحادثة بشكل محترف كما هو متوقع من أي مؤسسة تحترم شرعيتها وتعمل وفق القانون”، وأنه “إذا كان هنالك إجراء يجب أن يتخذ حيال ما قام به الورفلي يجب أن يكون إجراء محليا، و بالتحديد من قبل المؤسسة العسكرية نفسها”.
وتعليقا على عمليات الإعدام التي يقوم بها الورفلي بين الحين والآخر ضد خصومه، أوضح فحيمة أن “الجيوش في زمن الحرب يقل فيها الضبط والربط، و بالتالي “تخرج بعض الأعمال الفردية التي تنسب للجيش بأكمله، وشواهد التاريخ كثيرة، لعل أقربها للأذهان حادثة سجن أبوغريب في العراق التي هي أيضا تصرفات فردية من بعض أفراد الجيش الأميركي، فهل تم تسليم مقترفيها لدولة أجنبية أو لمؤسسة أممية كمحكمة الجنايات أو غيرها؟؟”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*