الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » “بيتك” أحدث الإصدارات النسوية لتنظيم القاعدة
“بيتك” أحدث الإصدارات النسوية لتنظيم القاعدة

“بيتك” أحدث الإصدارات النسوية لتنظيم القاعدة

مجلة “بيتك ” مجلة إسلامية نسوية منزلية منوعة جديدة من انتاج مؤسسة “خير أمة ” التي تقدم نفسها على أنها المؤسسة “الأضخم على مستوى الشام” وأنها على “منهاج أهل السنة والجماعة”.


في تقرير صادر عن “مرصد الأزهر لمكافحة التطرف” تحت عنوان (المرأة والإرهاب… ثنائية الكذب والاستغلال( بتاريخ 31 ديسمبر 2017 ذكر أن آخر إصدارات الجماعات الإرهابية التي دُشّنت وبشكلٍ خاصٍ للنساء؛ مجلتي: «بيتك»، و«ابنة الإسلام»، اللتان تختصان بالمرأة فقط وتهتم بشئونها، وهاتين المجلتين وبنظرة تحليلية أُعدّت إعدادًا ذكيًّا لائقًا بالجمهور الذى تستهدفه التنظيمات المتطرفة، فبدايةً بالشكل والإخراج المتسم بالألوان المبهجة والرسومات الرقيقة التي تجذب النساء، ومرورًا بعناوين المقالات التي تُشعِر المرأة أنها مهمةٌ وأن التنظيم فعلًا يُعتبَر لها، بل ويعتمد عليها اعتمادًا كبيرًا، فمثلًا نجد مقالًا تحت عنوان: «الشيخ أبو قتادة الفلسطيني يحدثكِ أنتِ»، وفيه يخاطب المرأة ويوجّه العنوان لها فيشعرها بأهميتها وبأنها تشغل حيزًا من عقل هؤلاء المجاهدين، فتبدأ بالقراءة وهى ممتنة.
يضيف التقرير أن محتويات هذه المجلات؛ تتلافى الأخطاء السابقة التي وقعت فيها تلك التنظيمات، فلا تهتم فقط بالمرأة باعتبارها مربّيةَ أطفالِ المجاهدين ولا باعتبارها عورةً يجب أن تختفي، بل الاستراتيجية التجنيدية الجديدة اقتضت أن تكون هذه المجلات بمثابة التجنيد الناعم، فحين تتصفح المرأةُ المجلةَ تجد أبوابًا خُصِّصت لاعتنائها بجمالها ، إلى أبوابٍ تساعد المرأة في تربية أبنائها، مرورًا برسائلَ لـ “الأخوات المهاجرات”، و”ابنة الإسلام في خارطة الصراع”، وانتهاءً بوصفات المطبخ!


ومؤخراً نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً، تتحدث فيه عن المجلة التي نشرها تنظيم القاعدة، وتدعى “بيتك”، وهي نسوية تحتوي على عدة نصائح موجهة للمرأة.
ويشير التقرير إلى أن مجلة التنظيم تدعو الزوجة للترحيب بزوجها “بابتسامة عندما يذهب ويعود”، وتنصح أيضا: “لا تتدخلي في عمله.. وبالتأكيد لا تزعجيه، ألا تتخيلين ما يراه من دم وعظام كل يوم؟ وشكواك تزيد من الضغط عليه”.
وتعلق المجلة قائلة إن “(بيتك) خرجت للعلن في ديسمبر 2017، وعلى ما يبدو فإن الناشر، وهو تنظيم القاعدة، شعر بالضيق من الطريقة التي عززت فيها الجماعات الجهادية الأخرى من قوة المرأة”.
ويلفت التقرير إلى أن مجلة تنظيم القاعدة تطلب من النساء البقاء داخل الأبواب المغلقة، والتصرف بصفتهن زوجات جيدات، قائلة: “اجعلي بيتك جنة على الأرض.. وجهزي لزوجك ما يحب من الطعام، وحضري الفراش، وقومي بما يطلبه منك”.
وتقول المجلة إن “(بيتك) على ما يبدو هي ردة فعل على تنظيم الدولة، الذي طلب من النساء القتال في الصفوف الأمامية، ودربهن على استخدام السلاح، ومنح المرأة دورا في الحرب الدعائية على الإنترنت، وقبل خسارته مدينة الموصل ألقت العديد من الانتحاريات أنفسهن أمام القوات العراقية المتقدمة”.
وينقل التقرير عن إليزابيث كيندال من جامعة أوكسفورد، قولها: “يشعر تنظيم القاعدة أن النزاع عزز من قوة المرأة، ومنحها صوتا، وأصبحت ناشطة، وأراد أن يركز على آداب السلوك في داخل البيوت”.
وتذكر المجلة أن مجلة “بيتك” تحتوي على الكثير من النصائح حول كيفية جذب انتباه المحارب الجهادي، حيث يقدم المعدون للمجلة نصائح مرحة، مثل “السرقة حلال.. لكن عندما تسرقين قلب رجلك”، ويدعون المرأة إلى المغازلة مثل “الفراشة”، وارتداء ملابس أنيقة.
ويفيد التقرير بأنه على خلاف مجلات المرأة التي أصدرتها حركة طالبان، فإن “بيتك” لا تحتوي على نساء تحمل بنادق، بل إنها تحتوي على صور بيوت مزينة بالأرائك المهاغوني وأطباق أنيقة، ورسائل حب مزينة بأجنحة ملائكية وقلوب من أم عبدالله لزوجها، وهو جهادي لم يكشف عن اسمه، وفيها عمود لحل المشكلات “عمة الألم”.
وتنوه المجلة إلى أنه بالإضافة للمجلات، فإن تنظيم القاعدة يقيم معاهد لنشر التعليم المنزلي، فهيئة تحرير الشام تدير مراكز “بنات الإسلام”، التي تعلن عن برامجها على لوحات إعلانية وردية، مشيرة إلى أن تلك المراكز وزعت الآلاف من العباءات.
ويورد التقرير أن تاريخ الإسلام حافل بنماذج من النساء القويات، حيث قاتلت نسيبة بنت كعب مع الرسول الكريم، وقامت زوجة الرسول عائشة بالمشاركة في معركة الجمل، بالإضافة إلى الخنساء، وهي الشاعرة المعروفة في القرن السابع الهجري، التي اعتبرت من أعظم الشاعرات.
وتختم “إيكونوميست” تقريرها بالقول إن “هذه الأمثلة بعيدة على ما يبدو عن الرؤية التي تدعو إليها مجلة (بيتك)، التي تطالب المرأة بالبقاء في بيتها، وتقول: (ألم تفرحي عندما أخبرك زوجك أنه ذاهب للجهاد في سبيل الله.. رغم أنه قد لا يعود أبدا؟).
**************************
المصادر
– المرأة والإرهاب… ثنائية الكذب والاستغلال (مرصد الأزهر لمكافحة التطرف 31 ديسمبر 2017)
– تقرير مجلة “إيكونوميست” ترجمة موقع عربي 21 (2 فبراير 2018)
-صفحة مؤسسة خير أمة على موقع فيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*