الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مقتل #موسى_أبو_داود … أحد أبرز وأخطر قيادات قاعدة المغرب
مقتل #موسى_أبو_داود … أحد أبرز وأخطر قيادات قاعدة المغرب

مقتل #موسى_أبو_داود … أحد أبرز وأخطر قيادات قاعدة المغرب

هو أحد أبرز وأخطر القيادات التي ساهمت في إشعاع تنظيم #القاعدة بالمغرب العربي، قبل مقتله خلال غارة شنتها الطائرات الأميركية نهاية الأسبوع الماضى على أحد مواقع التنظيم بمدينة أوباري جنوب ليبيا، حيث كان وراء أبرز العمليات الإرهابية التي حدثت في منطقة شمال إفريقيا خلال الأعوام الأخيرة.
موسى أبو داود .. اسمه الحقيقي موسى أبو رحلة هو جزائري الجنسية من مواليد سنة 1976، شهد على ولادة تنظيم القاعدة عندما انخرط في نشاطاتها الإرهابية في سنّ مبكرة بالتحديد سنة 1992، وأصبح عضوا مهما في الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال، أو ما يعرف الآن بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وقالت الخارجية في بيان لها، إن أبو داود انخرط في النشاطات الإرهابية منذ وقت مبكر يعود إلى عام 1992، وقد أصبح عضوًا مهمًا في الجماعة السّلفية الجزائرية للدعوة والقتال، أو ما يعرف الآن بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، المصنفة ضمن قائمة منظمات الإرهاب الأجنبي، والتي شاركت في عمليات إرهابية عديدة ضمن هذا التصنيف.

تولى أبو داود خلال السنوات الأخيرة “إمارة الصحراء” التي تمتد بين #مالي والنيجر ونيجيريا وليبيا وموريتانيا وتشاد وحتى الحدود التونسية الجزائرية، وتعرف لدى التنظيم بـ”صحراء الإسلام الكبرى”.
و”إمارة الصحراء” التي يقودها أبو داود، هي جزء هام من التنظيم الهيكلي لقاعدة المغرب الإسلامي، التي تضم كذلك إمارتي الشرق والمتوسط، وتنضوي تحتها 12 كتيبة مسلّحة أخطرها التي تأتمر من أبو داود وهي “كتيبة طارق بن زياد” و”كتيبة المرابطون” التي يتزعمها الإرهابي مختار بلمختار.
ومنذ انضمامه إلى تنظيم القاعدة، اكتسب أبو داود خبرة واسعة في القتال حيث تلقى تدريبات في #أفغانستان وقاتل إلى جانب تنظيم القاعدة في العراق، وبعد اندلاع ثورات الربيع العربي انتقل إلى ليبيا وبدأ في تجنيد المقاتلين لتعزيز صفوف التنظيم.
وبحسب تحقيقات السلطات الأمنية التونسية مع الإرهابيين الموقوفين، فقد انتقل أبو داود عام 2012 إلى #تونس، حيث التقى زعيم أنصار الشريعة “أبو عياض”، قبل أن يشرف على تدريبات عناصر القاعدة في بلاد المغرب العربي داخل معسكر “درناية ” داخل المنطقة الحدودية بين تونس والجزائر ومعسكرات التدريب في شمال مالي، تحضيرا لعمليات إرهابية.
وبحسب القيادة الأميركية في إفريقيا “أفريكوم”، فقد قام أبوداود كذلك بتدريب المجنّدين في تنظيم القاعدة في #ليبيا، وقدّم الدعم اللوجستي والمالي والأسلحة إلى التنظيم، ما مكّن المجموعة الإرهابية من تهديد ومهاجمة المصالح الأميركية والغربية في المنطقة.
وأكدت أفريكوم في بيان الأربعاء، أن أبو داود هو المسؤول عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية للجيش التونسي بجبل الشعانبي في شهر يوليو 2013، والذي أودى بحياة 9 عسكريين تونسيين، كما تورط في هجوم على ثكنة عسكرية للجيش الجزائري في مدينة خنشلة شرقي البلاد، في أبريل 2013، الذي تسبب في جرح عدد من الجنود، إضافة إلى دوره في تجنيد وتدريب أعضاء جدد من منطقة شمال إفريقيا لصالح التنظيم في بلاد المغرب الإسلامي.
وتجدر الإشارة إلى أن الخارجية الأميركية، كانت قد أدرجت في شهر مايو من عام 2016، موسى أبو داود ضمن قائمة الإرهابيين الأجانب، قبل أن يتم استهدافه في غارة جوية بعد أن اتخذ من الصحراء الليبية ملاذا آمنا، ويقع تصفيته ويظهر في الصور جسدا بلا رأس .
كا تجدر الإشارة إلى أن  الجيش الأميركي نفذ العديد من الغارات ضد تنظيم داعش في ليبيا منذ تولي دونالد #ترمب رئاسة الولايات المتحدة، حيث شنّت القوات الأميركية نهاية سبتمبر الماضي ضربات جوية دقيقة ضد معسكر لداعش بالصحراء، ما أدى إلى مقتل 17 من عناصره، وتدمير 3 مركبات تابعة للتنظيم ثم شنت الدرون غارات أخرى منتصف نوفمبر الفائت .
……………
في مارس 2014 نشرت صحيفة الصباح التونسية تقريراً تحدث في جزء كبير منه على موسى أبو داود ووصفته بأنه المرشد الأعلى للإرهابيين في تونس , وفيما يلي نص ما جاء في التقرير عنه :
كشفت العمليات الإرهابية الأخيرة بما لا يدع مجالا للشك أن ما نعيشه ليس إرهابا “محلّيا” حتى ولو كانت العناصر المنفّذة هم من أبناء البلد ، بقدر ما هو إرهاب “ثلاثي الأبعاد”، يمتد فيه القرار والتدريب القرار والتدريب والتنفيذ، من إمارة الصحراء أهم فروع تنظيم القاعدة- ليبلغ جبل الشعانبي ثم يرتّد “ككرة المضرب” ليصل إلى معسكرات درنة وسبراطة وبنغازي.. إنها علاقات متشابكة ميدانيا وعقائديا تجمع هذه التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «امارةالصحراء» التي يتزعمها موسى أبو داوود وهو« الحلقة المفقودة» والتي لم تسلط عليها الاضواء لفهم الظاهرة الارهابية في تونس.
“الصباح الأسبوعي” نبشت في العلاقات السرية التي تجمع امير الصحراء موسى ابو داوود بالارهابيين في تونس.
رفيق الشلّي الكاتب العام للمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل يرى “أن المعلومات المتوفّرة تفيد أن هناك رباطا وثيقا بين إمارة الجنوب أوإمارة الصحراء التي يتزعّمها موسى أبو داوود والجماعات الإرهابية في تونس ، وتمتد “إمارة الصحراء” بين مالي والنيجر ونيجيريا وليبيا وموريتانيا والتشاد، وتعرف لدى التنظيم بـ “صحراء الإسلام الكبرى” ولكنها في الأونة الأخيرة تحاول التمدّد الى داخل العمق التونسي وصولا الى الشعانبي…”
ويضيف الشلّي أن امارة الصحراء هي جزء هام من التنظيم الهيكلي لقاعدة المغرب الإسلامي التي تضمّ أيضا إمارتي الشرق والوسط، وتحتكم هذه الامارات الثلاث على 12 كتيبة مسلّحة ومقاتلة…”
ويضيف بالقول: “أشرس هذه الكتائب وأكثرها عنفا وتعطّشا للدماء هي تلك التي تنظوي تحت امرة موسى أبو داوود، وهي كتيبة طارق بن زياد وكتيبة المرابطون أو الموقعون بالدماء.”
*أمير الصحراء بيننا*
موسى أبو داوود-أمير الصحراء- لا تقتصر علاقته بالجماعات الارهابية في تونس على التنظير من بعد، اذ من الثابت أنه دخل الى التراب التونسي أكثر من مرّة والتقى بأبو عياض بعد فراره من جامع الفتح وباشر تدريب مئات التونسيين في معسكر بشمال مالي وكذلك في معسكر “درناية” بين الحدود الجزائرية التونسية على مستوى جبل بوشبكة هذا المعسكر الذي أراد أبو داوود أن يكون له امتداد في الأراضي التونسية، وكان الاشتباه الأمني في وجود هذا المخطّط هو السبب الرئيسي والمباشر لقتل عون الحرس الذي قتل في 10 ديسمبر 2012 وكان من بين قتلته خالد الشايب المكنّى بلقمان أبو صخر والذي سيترك بصمة وحشية فيما بعد عند قتل وذبح جنود الشعانبي…
وفي اعترافاته المثيرة كشف جمال الماجري وهوأحد العناصرالإرهابية التي وقعت الإطاحة بهم بعد عمليتي روّاد وحي النسيم واعترف فيها أن التنظيم كان يهدف الى تركيز (معسكريْن) بكل من بوشبكة بالقصرين وفرنانة بجندوبة لقربهما من التنظيم بالجزائر لسهولة دعمهما لوجستيا وعسكريا من الجماعات المتواجدة على التراب الجزائري وذلك تحت قيادة لقمان أبو صخر…
*جندوبة..عملية “رد الاعتبار”*
وبالنسبة إلى أمير الصحراء موسى أبو رحلة والذي يكنّى بأبو داوود فانه اتضح من خلال اعترفات بعض العناصر الارهابية ومعطيات متفرّقة أنه دخل أواخر 2012 التراب التونسي على مستوى جبل بوشبكة قادما كل مرة من معسكر “درناية” الذي أشرف شخصيا على تدريب عناصرارهابية تونسية مثل مراد الجلاصي وكذلك راغب الحناشي ومحمّد بن مختار الفرشيشي شهر “كالوتشا” اللذين نفّذا منذ أيام عميلة أولاد منّاع بجندوبة والتي سقط فيها أربعة شهداء من الأمن ومواطن ، والبصمة الجزائرية التي حملتها العملية تجد تبريرها في تدرّب منفذيها في معسكر «درناية» كما أن بعض المصادر ترجّح أن من أمر بتنفيذ هذه العملية – حتى لا ينتكس تنظيم «أنصارالشريعة بعد الخسائر الفادحة التي لحقته بعد عمليتي حي النسيم وروّاد – وان الشق الجزائري الممثّل في شخصيْ موسى أبو داوود لقمان أبو صخر اللذين قاما بالتفكير والتخطيط لعملية جندوبة لردّ الاعتبار لأنصار
الشريعة في تونس وشدّ أزر عناصره ناهيك أنهما سهّلا فرار راغب الحناشي ومجموعته، امّا الى داخل التراب الجزائر أو الى إمارة الشعانبي وهو ما ترجّحه مصادرنا.
*”مبعوث خاص..”*
وحسب اعترافات جمال الماجري وبعض العناصر الأخرى ، فان أبو داوود التقى أيضا بعد فراره من جامع الفتح- ليلا بجبل بوشبكة قرب معسكر درناية كما التقى براغب الحناّشي منفّذ عملية جندوبة وعلي القلعي الذي قتل في روّاد وكذلك عز الدين عبد اللاوي الذي تم القبض عليه في عملية الوردية…
وقد شجّع أبو داوود أنصار الشريعة على التموقع داخل المدن وحرّضهم على مواجهة “الطواغيت”.
ليلتها تحوّل جمال الماجري و مكرم المولهي و محمّد الحبيب العوادي ومراد الغرسلي المكنّى بـ”أبو البراء” الى المعسكر المتواجد بجهة درناية- بوشبكة وأثناء وصولهم وجدوا حوالي 12 شخصا مسلحا؛ وقد كان هذا اللقاء مخصّصا لاجتماع سرّي بين المدعو “أبو عياض” والمدعو موسى أبو رحلة الذي يكنى بـ “أبو داوود” ، وحضور أبو داوود كان في اطار مهمة خاصّة حيث وقع ارساله كمبعوث خاص من طرف أمير تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي أبو مصعب عبد الودود..
وقد اختلى أبو داوود بأبو عياض لفترة من الزمن وحضر هذا اللقاء علي القلعي الذي قتل في روّاد وراغب الحناشي و”كالوتشا” وكذلك لقمان أبو صخر الذي قال لأحد العناصر التونسية: «لو علمت القوّات الجزائرية بوجود أبو داوود في درناية بوشبكة لفجّرت الجبل بكامله ..”وقد قضّى الجميع ليلتهم في الجبل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*