الإثنين , 23 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » #كيماوي_دوما.. أمريكا تتوعد بردٍ قاسٍ جداً وعقوبات مغلظة خانقة
#كيماوي_دوما.. أمريكا تتوعد بردٍ قاسٍ جداً وعقوبات مغلظة خانقة

#كيماوي_دوما.. أمريكا تتوعد بردٍ قاسٍ جداً وعقوبات مغلظة خانقة

تابعت الولايات المتحدة تصعيد لهجتها من استعمال #السلاح_الكيمياوي في #سوريا على يد النظام بدعم من روسيا وإيران، وكان لافتاً جواب الرئيس الأميركي عن تحمّل الرئيس الروسي المسؤولية، فأشار #دونالد_ترمب بالقول: “ربما، ولو ثبت ذلك سيكون الأمر قاسياً، قاسياً جداً”، ثم أضاف “إن الجميع سيدفع ثمناً”.
بهذه الكلمات وضع الرئيس الأميركي الولايات المتحدة أمام تحدٍ كبير، حيث يتخطّى الرد ما شهدناه في قصف مطار الشعيرات العام الماضي، ويصل إلى المسّ بدولة عظمى ورئيسها هي روسيا بالإضافة إلى إيران التي تدعم النظام السوري.
ومن الواضح أن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكثير من الخيارات لكن واشنطن تبدو عالية اللهجة ومهتمة أكثر بمفاعيل ما ستقوم به على المدى الطويل وليس على المدى القصير.

وأكد أكثر من مصدر اطلع على نقاشات مجلس الأمن القومي الأميركي أن 70 بالمئة من مساعدي ترمب يشجعونه على توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري واعتبر مساعدو ترمب أن استعمال الكيمياوي ضد المدنيين خط أحمر بالفعل وعلى الولايات المتحدة أن تتخذ “إجراءات عقابية”.
والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب القادة العسكريين، مساء أمس الاثنين، لاتخاذ قرار بشأن “الهجوم الفظيع في دوما”، حيث شدد أن الهجوم سيقابل بالقوة، مؤكداً أنه سيتخذ القرار الليلة أو بعد قليل من ذلك.

وقال الرئيس الأميركي إن واشنطن لديها خيارات عسكرية كثيرة بشأن سوريا.

وقال ترمب أمام الصحافيين وقد أحاط به أعضاء مجلس الأمن القومي: “نحن بصدد اتخاذ قرار بشأن ما سنقوم به فيما يتعلق بالهجوم المروّع الذي حصل قرب دمشق والذي سيتم الرد عليه، وسيتم الرد عليه بقوة”، مضيفاً: “سنتخذ قراراً الليلة او بعد ذلك بوقت قصير جداً”.
وقال ترمب، في وقت سابق الاثنين، إنه سيتم اتخاذ “قرارات مهمة” خلال يوم أو يومين بشأن الرد على الهجوم المفترض بأسلحة كيمياوية على الغوطة الشرقية، محذرا بأن دمشق “ستدفع ثمنا باهظاً” نظير هذا الهجوم.
واستنكر ترمب ما وصفه بـ “الهجوم البشع على الأبرياء” السوريين في دوما، أثناء افتتاحه اجتماع الحكومة في البيت الأبيض.
وقال الرئيس الأميركي “هذا الأمر يتعلق بالإنسانية، ولا يمكن السماح بأن يحدث”، مؤكداً “سنتخذ سريعاً جداً قراراً بشأن سوريا ربما بنهاية هذا اليوم”.
وأوضح “سنحدد ما إذا كانت #روسيا أو #سوريا أو #إيران أو جميعهم خلف هجوم دوما”، في #غوطة دمشق الشرقية.
وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت على الأمم المتحدة إنشاء آلية جديدة للتحقيق في الهجمات بالأسلحة الكيمياوية في سوريا.

تصعيد أمريكي وإثباتات من دوما
ما دفع المسؤولين الأميركيين إلى تصعيد لهجتهم هو أن الاستخبارات الأميركية وأجهزة وزارة الخارجية الأميركية عمدت إلى الاتصال بمنظمات منتشرة في مدينة دوما السورية، وطلبت من أطباء في المدينة المحاصرة التحدث إلى خبراء أميركيين وأن يصفوا علمياً العوارض التي عانى منها المصابون، كما طلبوا من بعضهم وضع المرضى أمام كاميرات الهواتف لإجراء معاينة مباشرة والتحدّث إلى المصابين، ووصل الخبراء الأميركيون إلى نتائج مباشرة تثبت استعمال السلاح الكيمياوي وقال مسؤول في وزارة الخارجية لـ”العربية.نت” إن “عوارض ضحايا دوما وفقاً لمصادر متخصصين في الطب ووفقاً لصور منشورة وفيديو، تتطابق مع أضرار ناجمة عن مادة اختناق ومادة أعصاب من نوع ما”.
لم يشأ المسؤول في وزارة الخارجية التأكيد على أن سلاحاً كيمياوياً تمّ استعماله، لكنه وجّه أصابع الاتهام إلى النظام السوري وقال إن التقارير التي ترد، تتطابق مع نسق استعمال النظام السوري للأسلحة الكيمياوية”.
“الضربة العقابية”
إلى هذا لا يرى موظفو الإدارة الأميركية ومساعدو ترمب أن رداً محدوداً مثلما حدث من قبل يجدي نفعاً وعلى واشنطن وضع خطة واسعة للتعامل مع الوضع السوري وعلى المدى البعيد.
فهجوم العام 2013 تبعه “نزع السلاح الكيمياوي السوري” لكنه أثبت فشله لأن النظام احتفظ ببعض ترسانته ولجأ إلى استعمال الكلورين في الهجوم على المدنيين. أما هجوم خان شيخون وقتل المدنيين في العام 2017 فتبعه هجوم أميركي بـ 59 صاروخاً على مطار الشعيرات، ومع هذا لم يرتدع النظام السوري إلا لحين، ووصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم.
ينطلق مساعدو ترمب من مسلمات أولى وهي أن هدفهم الأساسي هو منع النظام من تكرار الهجمات الكيمياوية والمحافظة على الأوضاع هادئة الى فترة طويلة، ولا يتردّد بعضهم في القول إن المطلوب هو “الاستقرار في ظل أي نظام واحتواء الأوضاع في سوريا” بحيث لا تتسبب بأزمات للدول الجارة أمنياً واجتماعياً، أي لا تهديد لأمن إسرائيل أو الأردن أو العراق وتركيا ولبنان، ورفع أزمة اللاجئين عن المنطقة.
من هنا يناقش مساعدو الرئيس الأميركي “الضربة العقابية” وتشترك فيها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا في عمل عسكري يدمّر كل المراكز المدنية والعسكرية التي تشارك في صناعة الأسلحة الكيمياوية السورية، كما تطال كل وسائل القصف من مطارات وطائرات وتعطيل سلاح الجو التابع للنظام السوري وجعل الطيران الروسي مسؤولاً عن الأجواء السورية، وربما ضمان عدم شنّ المزيد من الهجمات الكيمياوية على المدنيين في المستقبل، لو كان الطيران الروسي هو الوحيد المسؤول عن الأجواء السورية.
مخاطر الضربة
يواجه العسكريون الأميركيون والرئيس الأميركي تحدٍ جدّي في توجيه ضربة جوية مع فرنسا وبريطانيا، وضمان عدم المسّ بالعسكريين الروس المنتشرين على الأراضي السورية بكثافة أكبر مقارنة بعددهم العام الماضي، ويكرر الأميركيون التحذير من أنهم لا يريدون بأي شكل التسبب بأي مواجهة مع دولة نووية والتسبب بأزمة دولية لأنهم قتلوا جنوداً روس أو لأنهم حلّقوا في أجواء قاعدة حميميم.
إلى ذلك، تأتي هذه الأحداث بعد أقل من أسبوع من قرار الرئيس الأميركي بحصر مهمة القوات الأميركية في سوريا بالقضاء على جيوب داعش وإنهاء مهمة هذه القوات عند هذا الحدّ، ولا رغبة لدى الرئيس الأميركي في تغيير قراره أو الانغماس في منطقة لا يعتبر أن له مصالح استراتيجية فيها.
من هنا تأتي صعوبة أن يقتنع أحد في واشنطن بخوض مواجهة واسعة أو استبدال البقاء البرّي للجنود الأميركيين بفرض حصار جوّي، يتطلب تحليق الأميركيين في الأجواء السورية لفترة طويلة ودائماً على تماس مع الطيران الحربي الروسي وهو يحلّق في الأجواء السورية.
عقوبات اقتصادية ضخمة
ذكر أكثر من مصدر قريب من فريق مدير الاستخبارات المركزية الحالي والمرشح لمنصب وزير الخارجية مايك بومبيو، أنه يدفع بنظرية فرض العقوبات الخانقة على النظام السوري، فهذه العقوبات تبقى بعد انتهاء العملية العسكرية ويستمر مفعولها وقتاً طويلاً وبعد انتهاء مفاعيل الضربة العقابية.
يعمل مع بومبيو فريق من الخبراء ممن تعاطوا في الشأن الإيراني خلال مفاوضات الاتفاق النووي، وأصبحوا على قناعة أن هذه العقوبات ناجعة. ومن الأفكار المطروحة منع البنك المركزي السوري من التعاملات الدولية ومن “مقسّم سويفت” وبالتالي يستحيل عليه القيام بأي تحويلات مالية مصرفية ويصاب القطاع المصرفي السوري بالشلل الكامل.
يطرح هذا الفريق أيضاً فرض “عقوبات ثانوية” أي أنه يعاقب المؤسسات والشركات غير السورية لو قامت بأي نشاط في سوريا، كما تتعرض للعقوبة أي مؤسسة تقوم باتصال أو استثمار او تجارة مع مؤسسات تعمل في مناطق سيطرة #النظام_السوري، كما تمنع “العقوبات الثانوية” هذه الشركات من أي نشاط في الولايات المتحدة وتمنع أي شركة أميركية من التعامل معها.
يطرح فريق ترمب إلى العقوبات على النظام السوري عقوبات أخرى على إيران وعلى روسيا، حيث لا يوفّر المسؤولون الأميركيون فرصة إلا واعتبروا أن موسكو وطهران ضامنتان للنظام السوري وهما تتحمّلان الآن المسؤولية عن تصرفاته، وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للعربية.نت إن الإدارة الأميركية تدعو الأسرة الدولية إلى “محاسبة من قاموا بالهجوم ورعاتهم لاستعمالهم هذه الأسلحة الفظيعة” .
جلسة لمجلس الأمن لمناقشة هجوم دوما
عقد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، جلسة طارئة حول الهجوم الذي تعرضت له مدينة دوما السورية بأسلحة كيمياوية، حيث شهدت الجلسة توتراً روسياً غربياً حول هجوم دوما، واعتبرت روسيا أن مشروع القرار الأممي بشأن سوريا “غير مقبول”، بينما انسحبت المندوبة الأميركية وبعض الوفود من الجلسة مع بدء كلمة مندوب النظام السوري.
وطلبت واشنطن التصويت على مشروع القرار الأميركي حول سوريا الثلاثاء، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.
وقدم المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إحاطته عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لمجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا، حيث قال: التوتر يزداد على المستوى الدولي بسبب الوضع في سوريا، مشيراً إلى أن مدينة دوما السورية تشهد قصفا وتدميرا بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، مؤكداً أن المدنيين في سوريا يدفعون ثمناً باهظاً.
وأضاف دي ميستورا: الأمم المتحدة ليست في موقف يسمح لها التحقق من وقوع هجوم كيمياوي بدوما، مضيفاً أن أي استخدام للأسلحة الكيمياوية يثبت وقوعه هو أمر فظيع.
وأضاف المبعوث الأممي: النظام السوري وصف الهجوم الكيمياوي على دوما بأنه مجرد ادعاء، مشيراً إلى أنه يجب وضع آلية للتحقق من مزاعم وقوع هجمات كيمياوية في سوريا.
وقال إن مخاطر التصعيد تتزايد في سوريا ومهاجمة “تي فور” لم تتبناه أي دولة، مضيفاً: ندعو كافة الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس في سوريا.
وشدد على أن أي استخدام للأسلحة الكيمياوية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، محذراً من أن التصعيد الدولي في سوريا قد يترك تداعيات خطيرة للغاية.
روسيا : باريس ولندن تتبعان واشنطن بشكل أعمى ويحاولون ابتزازنا
من جانبه، قال المندوب الروسي فاسيلي نبنزا إن باريس ولندن تتبعان واشنطن بشكل أعمى، مشيراً إلى أن هناك محاولات ابتزاز تمارسها واشنطن ولندن وباريس ضد روسيا.
واتهم المندوب الروسي الغرب بدفع العالم إلى حافة الهاوية، كما اتهم الغرب بتمويل الإرهاب للإطاحة بحكومات شرعية، بحسب تعبيره. وقال إن الحديث عن هجوم كيمياوي في دوما مجرد مسرحية وإشاعة، مؤكداً أن استخدام الكلور والسارين في دوما السورية لم يتم تأكيده.
وقال المندوب الروسي إن الجانب الأميركي قام بعملية تدريب على فبركة وقوع هجوم كيمياوي، مشيراً إلى أنه كان هناك استعداد عسكري أميركي قبل الحديث عن وقوع هجوم كيمياوي بدوما.
وأضاف أن لندن وواشنطن حاولتا تشتيت الانتباه بشأن قضية الجاسوس سكريبال. وأضاف أن وجود القوات الروسية في سوريا شرعي بناء على طلب من النظام.
فيما تحدث المندوب الهولندي قائلاً إن الإفلات من عقاب استخدام الكيمياوي يجب أن لا يمر.
من جانبها قالت المندوبة الأميركية نيكي هيلي إن السلاح الكيمياوي استخدم مجدداً ضد المدنيين في سوريا، مضيفة أن العشرات قتلوا وأصيب المئات جراء هجوم دوما الكيمياوي.
وأضافت هيلي أن روسيا وقفت مراراً في طريق مجلس الأمن لمنع القتل في سوريا، مضيفة أن مجلس الأمن لا يفعل شيئاً إزاء استخدام السلاح الكيمياوي، مؤكدة: عازمون على تحديد “الوحش” المسؤول عن هجوم الكيمياوي لمحاسبته، مضيفة: سنرد على هجوم دوما الكيمياوي بصرف النظر عن موقف مجلس الأمن.
فرنسا : النظام السوري يقوم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بموافقة روسيا

بدورة قال المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر: المندوب الفرنسي: ندرك تماماً وقوع هجومين بالكيمياوي في دوما السبت الماضي، مؤكداً أن النظام السوري هو الوحيد المسؤول عن استخدام الكلور والسارين في سوريا، بدعم من روسيا وإيران.
وأشار إلى أن النظام السوري يقوم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بموافقة روسيا، مضيفاً: مسؤولية روسيا في المأساة المستمرة في سوريا أمر غير مقبول. واختتم المندوب الفرنسي قائلاً إن باريس سوف تتحمل مسؤولياتها كاملة لمنع استخدام الأسلحة الكيمياوية.
بريطانيا : روسيا تتصرف كضحية ولا نصدق دموع التماسيح التي تذرفها
أما مندوبة بريطانيا كارين بيرس فقالت إن لندن تشعر بالسخط إزاء ما جرى في دوما، مشيرة إلة أن نظام الأسد وروسيا وإيران يخاطرون باستقرار المنطقة والعالم.
وقالت: روسيا تتصرف كضحية ولا نصدق دموع التماسيح التي تذرفها.. روسيا تهمش نفسها لعدم انضمامها للمجتمع الدولي.
من جانبه، قال مندوب الصين بمجلس الأمن إن النزاع في سوريا ترك آثارا وخيمة على الشعب السوري.
وبدوره شدد المندوب الكويتي على ضرورة إيجاد آلية لتحديد وقوع هجمات كيمياوية في سوريا، مضيفاً: على مجلس الأمن تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في سوريا.. علينا تجاوز الخلافات لإيجاد آلية محاسبة محايدة في سوريا.
وقال مندوب النظام السوري إن الدول الغربية دأبت على الكذب في مجلس الأمن منذ سنوات، في محاولة لنفي تهمة استخدام السلاح الكيمياوي ضد المدنيين بسوريا. وأضاف: نؤكد عدم امتلاكنا أي نوع من الأسلحة الكيمياوية.. ومستعدون لتسهيل وصول بعثة من منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إلى دوما.
وكان النظام السوري قد ارتكب ونفذ مجزرة بشعة باستهداف السوق الشعبي بدوما ما نتج عنه مقتل أكثر من 100 شخص و 300 جريح من المدنيين الأبرياء .. للمزيد اضغط هنا
……..
العربية.نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*