السبت , 21 أبريل 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رُعْبُ التَّصْنِيْفِ وَخَطِيْئَةُ الاسْتِعْداءِ
رُعْبُ التَّصْنِيْفِ وَخَطِيْئَةُ الاسْتِعْداءِ

رُعْبُ التَّصْنِيْفِ وَخَطِيْئَةُ الاسْتِعْداءِ

عندما يقرأ الكَيِّسُ المُدِيْنُ لِنَفْسِهِ قول الباري:- {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}،و{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، و{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ}، تأخذهُ رجفة الخوف من مزالق القلم، وعثرات اللسان. [وهل يَكُبُّ الناسَ على وجُوهِهِم في النَّارِ إلَّا حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ].
وكيف لا يَفْرَقُ العاقل, و[الكلمة] يقولها المجازف، لا يلقي لها بالاً، تهوي به سبعين خريفًا في النار.
ذلك بالنسبة لمن يُلْقِي الكلام على عواهنه. فكيف بمن يتعمد الإساءة لمن حوله، ويصرُّ على الافتراء، ويُقْدِمُ طائعاً مختاراً على القول الذي يُفَرِّق فيه بين المواطن، وعشيرته الأقربين. ويمهد بمجازفاته لتفكيك اللحمة الوطنية.
لا أحد ينكر أن كل شيءٍ عند الله بمقدار، وأن الله لم يُفَرِّطْ في شيء {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}، و{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}.
فكل فعل بأمر الله, وتدبيره: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى}. في النهاية [كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهْ]. و{وَقُلِ اعْمَلُوا}، {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
و[القضاء، والقدر] المُحَيِّرَان سِرُّ الله في خلقه، كما يروى عن [ابن أبي طالب] رضي الله عنه، وأرضاه. ومن قاربهما بعقله المجرد ضل ضلالاً بعيداً.
من حق أي مستهدف، هو أو أيِّ عَزيزٍ لديه، بالوشاية، والتصنيف، والاستعداء، أن يرد الصائِل، وأن يأخذ على يد السفيه. {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}.
ما ندين الله به، ونعتقده في السر، والعلن، والخلوة، والحضور في ظل الفوضى, والحزبية، والطائفية، وتلونات الهويات.. أن أيَّ خطرٍ يتهدد أمن البلاد لا يَسَعُ المسلم السكوت عليه، ولا الإغماض فيه، وإن طال الضرر من نحب.
فالمواطن رجل أمن، ومن واجبه أخذ الحيطة، والحذر، وحفظ ثغرته التي يقف عليها. فكل عاقل مكلف يعد بالضرورة راعياً، وكل راعٍ مسؤول عما استرعاه الله عليه. والنابه المجرب على ثغرة من ثغور الوطن؛ ومن واجبه ألا يُؤْتَى وطنُه من قِبل ثَغْرتِهِ.
تلك مسلمة لا شية فيها، وأولوية لا سابقة عليها. ولاسيما في ظروف كتلك التي تعيشها أمتنا العربية.
الكثير من الناس لا يملك الحس الأمني، وليست لديه القدرة على قراءة الأشياء على ما هي عليه. ومن ثم يَسْتَغِلُّ الماكرون غفلته، وقد يجندونه من حيث لا يَحْتَسب.
والمنظمات الإرهابية، والطائفية، والحزبية، والعرقية المجندة هي الأخرى, تجد ضالتها في هذا الصنف المغفل من الناس، ومن ثم تستدرجهم من حيث لا يعلمون، وتحملهم على الإضرار بأنفسهم، وبوطنهم، وبأمتهم، سواء كانوا مَسَلَّحين يقتلون، أو كتَبَةً يفترون.
فالفتن تأتي متبرجة آخذة زينتها, أخَّاذةً غامضةً, حتى إذا حَزَّت إلى العظم عرفها البله, والمغفلون, ولكن بعد فوات الأوان.
وكم في السجون والمقابر من الرجال الجوف, الذين زَجَّت بهم عواطفهم الجياشة، وزل بهم إقدامهم الأهوج، وقضت عليهم تضحيتهم في سبيل شياطين الإنْس، وشطت بهم انتماءاتٌ, وتكتلاتٌ سياسية، أو فكرية، أو دينية، مَا أنزل الله بها من سلطان.
وسوادُ المتلقين لا يتثبتون, ولا يسألون أهل الذكر, ومن ثم يُسارعون فيما يضرهم. وتنقيةُ أفكارهم بَعْد عَطبها, وتلوثها من الرهانات الخاسرة, على سنن:-
(قد قِيل مَا قِيلَ إِنْ صِدْقاً, وإِنْ كَذِباً).
أمتنا العربية مدخولة، مستهدفة. والمُسْتدرَجُون من أبنائها يُنَفِّذون خطط الأعداء، ولعب الماكرين. والأشرار يَجْرون في مفاصلها – كما الشياطين – مجرى الدم.
لا شيءَ في وطني يصنع الإرهاب. ومن قال بشيء من ذلك أدان أمته, واستعدى عليها المستبد المتكبر. الإرهاب تصنعه المصالح، وتذكية الأهواء، ويُنَفِّذُه الأغبياءُ.
خبراء نفسيون، وعلماء اجتماعيون، ومهرة إعلاميون، ودعاة سوء لَسِنون على عتبات الفتن: مجندون، أو متطوعون، يَنْصِبُون الأحبولات لمغفلين، تجمعهم الطبلة, ويفرقهم السوط.
لقد دُمِّرت ممتلكات، وأزهقت أنفس، وأهلك حرث, ونسل, وفقد أمن، وعَمَّت الفوضى في أوساطٍ أهمَلَهَا أهلها, أو قصروا في إدارة أزمتها.
عالمنا العربي خيرُ مثال للجبهات المكشوفة، بل المهملة. وإذا أمكن إعادة البناء، بعد عودةٍ متأخرةٍ للوعي، فإنه من الصعب استلال الضغائن، والأحقاد التي جذرتها إراقة الدماء، وتضليل الأفكار، وجموح الأهواء، وتصنيف الناس: طائفياً وعرقياً، وتحويل الولاء الوطني إلى ولاءٍ طائفي، أو عرقِيٍّ.
كلُّ من ضاق ذرعاً بمخالفه مصابٌ بضيق العطن المذهبي، واستفحال التعصب الطائفي. وكلُّ من صَنَّفَ خصومه بالاسم, دون تثبت، أو استعدى عليهم السلطة دون دليل، فهو فظ غليظ القلب، قليل المعرفة, ناقص عقل, ودين, ومروءة.
وهم كمن ابتغوا الفتنة, وقلبوا للسَّمَّاعين الأمور:- {أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ}.
لقد ضاقوا بمجايليهم, ومحايثيهم, في حين أن القِمَّةَ تتسع لآلاف الناجحين، والنصَّ المفتوح يتسع لعدد من القراءات. والحياة تخفق بالقوادم, والخوافي، ولها مقاود كثيرة. والاختلاف المنضبط بقواعده، ومناهجه يمنح الأمة آفاقاً واسعة، تجول نخبُها في فضاءاتها.
لا خطر على الأمة من الاختلاف. الخطر من التقصير في إدارته، الخطر من هواجس التصفية للمخالف، الخطر في رعب التصنيف، وخطيئة الاستعداء، وصفاقة التهميش, وتجريح المُعيَّن.
المستخفون بالسمعة كالمستخفين بحياة المعصومين: مسلمين كانوا، أو غير مسلمين.
السمعة هي الحياة الإنسانية؛ ولهذا حث الإسلام على الستر، والتثبت, ونهى عن التجسس (وَمَنْ تَتَبَّعَ عَورَةَ أَخِيهِ المسلم تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَه). وهذا الوعيد لا يشمل عيون ولي الأمر العادل؛ فقد اتخذ الرسول عيوناً.
العقلاء المجربون العالمون لا يُفسد الاختلاف ما بينهم من وُدّ، بل تزيد رغبتهم في الاختلاف.
والتشريع مرتبط بالتغليب، وليس بمحض الطهر، والنقاء. والعوالم ثلاثة: ملائكي, وإنساني, وشيطاني. وعالم الإنسان خليط من خيرية الملائكة, وشرية الشياطين.
فعند (مسلم) في (باب الرجاء):- (والذي نَفْسِي بِيَدِه لو لم تُذْنِبوا لذهبَ الله بكم, وجَاءَ بِقومٍ يُذْنِبون, فَيَسْتَغَفِرُون الله, فَيَغْفِرُ لهم).
الحياة خليط من المتناقضات. ونقاؤها من المستحيلات. والاختلاف المحسوب مصدر الثراء المعرفي، وسبيل التحرير، والتأصيل لكافة المعارف، والمسائل.
وكل مستمرئٍ لتجريح المُعيَّنِ يفقد الاستبراء, والتثبت. ومن أراد الحق فعليه بالقضايا, مجردة من ذويها, على سنن:- (مَالِي أَرَى أَقْوَاماً)؛ لأن تجريح الذوات ليس طريقاً لإحقاق الحق, إلا من كان عنده من الله برهان.
حملني على هذا القول المحتدم وقوعُ عيني على تغريدات مُسِفَّة، أحسب أنها لغير سعودي تعمد مُقْتَرِفُها: التصنيفَ. والتشكيكَ في النوايا. واستعداءَ السلطة على نفر بأسمائهم, يتفاوتون في كل شيء. بحيث لا تجمعهم إلا تلك التغريدة المعَرْبِدَةِ الحمقى، التي تفوق الوقاحة: لغة، ومضموناً.
وإرهاب اللسان لا يقل عن إرهاب السنان. وكيف لا يستويان مثلا, والذِّكْرُ الحكيمُ وَجَّهَ للجهاد بالقرآن, وهو كلام.
لقد أيقنت أن صاحبها: إما مدخول مُزْدَجَر. أو حزبي متعصب. أو مرتزق يبيع قدراته, دونما تبصر.
وحين ساء مخبره، لم أتردد في التماس مظهره، لسبر أغواره، حتى إذا ما شاهدت صورته مُحْفُوَّةَ الشارب، موفورة اللحية، قصيرة الإزار، أيقنت أنها شخصيةٌ بارعةٌ في المخادعة، مهيأة لاقتناص الأبرياء, واستدراج المغفلين.
لو عرف أخلاقيات الإسلام حق المعرفة, لأعرض عن تَذْوِيْتِ القضايا, وقَفْوِ المجهول: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}.
تكفير المعين, تختلف ضوابطه عند (أهل السنة) عن تكفير الظواهر, والأقوال.
والتصنيف, والاستعداء ضد معين لا يقلان خطورة عن تكفير المعين. ولا سيما أنهما يمثّلان الوقيعة بأبشع صورها.
الخطورة ليست في المظهر الملتزم، ولا في القائل الكَذَّاب. الخطورة إذا كان المجازف يعتقد أنه بخطله يتقرّب إلى الله، ويخشى عقابه.
إذ ليس بغريب الوقوع في (نواقض الإيمان) من بعض المجازفين المتسرّعين. فعبدة البقر، والفروج، والنار، والأولياء، والأضرحة، والأحجار, يرددون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}.
أولئك يؤزهم الحقد, وحب الوقيعة. والشرفاء لا يحملون شيئاً من ذلك:
(ولَيْسَ كَرِيْمُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدا).
بعض المواقع، والقنوات المجندة تمثّل قلة الحياء، وسفاهة الرأي، والتكسّب بأعراض الأبرياء. لأنها تفتري الكذب, وتلفق التهم, وتصنف المخالف.
وكم هو الفرق بين نبيل شريف, يرود لوطنه, ويحمي ساقته, ويحفظ ثغوره, ويحمي حماه, ومن وضيع كالذباب, ينقب عن العفن.
والحماية, والريادة لا تُسَوِّغان لأحدٍ – كائنا من كان – التشكيك في نوايا المواطنين. دون برهان :- {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
ثم إن العامة بحاجة إلى الموعظة الحسنة، وتَخَوُّلِ الأوقات المناسبة لها، وليست بحاجة أى كشف السوءات، وتتبع العورات، وافتراء الاتهامات، وتصنيف الغافلين الآمنين: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ}. {هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ}. {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا}, وتلك زواجر متلاحقة: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
الكلمة الكاذبة كالرصاصة الطائشة. تلك تقتل السمعة، وهذه تزهق الأنفس.
ومع كل التفحش البادي للعيان, فإن الخيرية باقية. والشر كل الشر في بعض من يتصدرون المشاهد، وهم ناقصو عقل، ومعرفة، ومروءة، ودين.
مفكرون مَوْقِفِيُّون. وكتاب نبلاء. وإعلاميون شرفاء تَجْتَرُّ أعراضَهم رويبضات مهتاجة, لا تراعي في مؤمن إلًّا, ولا ذِمَّة .
والأشد سوءاً حين لا يعرف المجَدِّفون في الأعراض ذلك من أنفسهم، وفي أنفسهم. وهذا عين الجهل المركب.
مشاهدنا العربية تفيض بهذا الصنف. قنوات ضرار بالمئات, ومواقع سوء بالآلاف, يُنفق عليها شرار الخلق من قُوتِ شعوبهم (المليارات), لافتراء الكذب, وتشويه السمعة, وتفكيك التلاحم.
ومن عجب أن الكَذَبَةَ يرون أنفسهم مِثال الصدق، والتَّحَرِّي، وقَوْلِ الحق.
ما تشتهيه أنفس الموتورين، وتلذ به أعينهم الوقيعة بالأبرياء، وتشتيت الآراء, والحرص على إراقة الدماء، والتدابر, والتنابز. وتلك هي (السادية) في أبشع صورها.
وليس غريبًا وجود هذا الصنف في أوساط المجتمعات. إذ {كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ}.
حشرات لا تعيش إلا في المستنقعات الآسنة، وفراشات لا تجدها إلا في الزهور المتفتحة.
– فهل رأى أحد [صراصير] فوق الأزهار؟
– وهل رأى آخرون [فراشات] وسط المراحيض؟
تلك سنّة الله في خلقه و(كلٌّ مُيسَّر لما خلق له). وما نفعله من موعظة مع هؤلاء, وأضرابهم {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.
مهمة العلماء، والدعاة، والإعلاميين، والتربويين، تضييق الخناق على هذا الصنف، وحشرهم في الزوايا الضيقة، وعدم التمكين لهم, فـ(حُبُّ الأذِيَّةِ مِنْ طِباع العَقْرَب).
فالشر بالأشرار قائم. ومن المتعذر اجتثاثه. وفي الحديث:- [إذ بُلْيِتُهْم بهذه القَاذُورَات فَاسْتَتِرُوا] ولم يقل: [فأقلعوا]، لأنه يعرف أزلية الصراع بين الحق، والباطل. فالبلوى قائمة، والمطلوب الاستتار, وعدم إشاعة الفاحشة, والجهر بها.
الذين يجازفون في الأحكام, ويسرفون في الاتهام من أولئك المجاهرين الذين يستحقون إقامة الحدِّ عليهم . لأنهم بفعلهم يُقَدِّمون الأسوة السيئة. وإذ غلبتهم شقوتهم, فليعتمدوا الإطلاقات العامة, وعدم التخصيص, والتنصيص, والتشخيص.
ملة الأنفس الأمَّارة بالسوء, وعبدة الأهواء, وأَذِلَّا الشَّهوات منكشفون لا محالة:
[وَمَهْمَا تَكُنْ عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ … وَإِنْ خَالَهَا تَخفى عَلَى النَّاسِ تُعلَمِ] لدفاعُ عن حوزة الوطن واجبُ المقتدرين, والتصدي للحزبيين, والطائفيين المتعصبين, والمتدينين المتشددين مسؤولية النخب الواعية, ولكن بعض ما نسمعه, وما نراه, وما نقرؤه لا يمت لهذه الواجبات الشريفة بصلة.
وعلى كل الأحوال فالموعد الله:- (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ), ويُحصل ما في الصدور, ويَقْرأ كل مجازف ما كتبته يداه :- {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}.
إنها مواجهة عَصِيْبَةٌ مع مؤلفك, فإما أن تقول:- {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ}. أو تقول :- {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ}. فاختر الآن أحب الموقفين إليك.
———————————
د. حسن بن فهد الهويمل – صحيفة الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*