الإثنين , 23 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » سائرون بحكمة ووطنية ..هل يكف الصدر يد إيران عن العراق ؟
سائرون بحكمة ووطنية ..هل يكف الصدر يد إيران عن العراق ؟

سائرون بحكمة ووطنية ..هل يكف الصدر يد إيران عن العراق ؟

اتضحت ملامح توليفة البرلمان القادم الذي سيشكل الحكومة المقبلة بعد إعلان النتائج الجزئية الأولية في الانتخابات العراقية، ووفق تلك النتائج فقد حصل تحالف سائرون على المرتبة الأولى بين منافسيه، لكن ليس بفارق كبير عن باقي القوائم الانتخابية، لذا يسعى في تشكيل “عابرا للطائفية”، حسب وصفه، لتشكيل حكومة تكنوقراط، كما يتمناها الصدر الذي يدعم كتلة سائرون، كما أن هناك أنباء عن تدخل السفارة الإيرانية لجمع بعض الكيانات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.
مقتدى الصدر في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أعلن عن شكل تحالفاته القادمة والذي ينوي التحرك نحوها لتشكيل الحكومة، مستبعداً في ذلك أي تحالف مع قوائم “الفتح” التابعة لميليشيا الحشد لشعبي و”دولة القانون” التي يترأسها رئيس وزراء السابق نوري المالكي والاتحاد الوطني الكردستاني التابع إلى الرئيس الراحل جلال طالباني. ، فيما رآه البعض محاولة لكف يد إيران عن العراق، وإزاء هذا الواقع وصل قاسم سليماني لبغداد في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وسارعت إيران إلى إرسال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في حرسها الثوري، إلى بغداد ليلتقي مسؤولين وشخصياتٍ قيادية في الحشد الشعبي، ويبحث تشكيل تحالف يقود الحكومة المرتقبة.

تأسيس حكومة أبوية
تغريدة الصدر التي شغلت الشارع العراقي قد تؤسس المشهد الحكومي القادم، بعد أن رسمت ملامحه ووضعت خريطته. بدأ بكتلة “سائرون” الأكثر أصواتاً، مروراً بقوائم مختلفة الاتجاهات شيعية وسنية وكردية، مستبعداً قائمتي “الفتح” و”دولة القانون” من المشهد.
وتبقى الأنظار باتجاه الصدر وتغريداته القادمة التي قد تطرح اسم المرشح لرئاسة الحكومة المنتظرة.

وقال الصدر في تغريدته، “إننا “سائرون” بـ “حكمة” و”وطنية” لتكون “إرادة” شعبنا مطلبنا ونبني “جيلا جديدا” ولنشهد “التغيير” نحو الإصلاح وليكون “القرار” عراقياً فنرفع “بيارق النصر”، ولتكون “بغداد” العاصمة “هويتنا” وليكون “حراكنا الديمقراطي” نحو تأسيس حكومة أبوية من “كوادر” تكنوقراط لا تحزب فيها”.
وأشارت التغريدة إلى نية الصدر بالتحالف مع تيار الحكمة الذي يرأسه عمار الحكيم وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي وكتلة إرادة التي ترأسها حنان الفتلاوي.

كما عبَر في التغريدة عن نيته بالتحالف مع حراك جيل الجديد الذي يترأسه الرجل الأعمال الكردي الشاب شاسوار عبد الواحد، بالإضافة إلى كتلة التغيير الكردية ومع تحالف القرار العراقي الذي يرأسه رئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي.
كما ينوي أن تكون قائمة بيارق الخير التي يتزعمها وزير الدفاع السابق خالد العبيدي وتحالف النصر الذي يرأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي كما تحالف بغداد برئاسة محمود المشهداني وحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وختمت التغريدة نية الصدر بأن تكون كتلة الكفاءات التي يرأسها هيثم الجبوري ضمن تشكيلة تحالف التي ينشد إليه الصدر.
السفارة الإيرانية تتدخل لتشكيل الكتلة الأكبر
هذا ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر سياسي، عن نية أربع قوائم بتوقيع تحالف الليلة لتشكيل كتلة الأكبر داخل البرلمان، وقد دخلت قوائم دولة القانون والفتح والوطنية باجتماع الآن بانتظار التحاق الكتلة الرابعة التي لم يعلن عنها إلى الآن.
يذكر أن “العربية.نت” علمت في وقت سابق من مصدر خاص طلب عدم الكشف عن اسمه ومقرب من السفارة الإيرانية ببغداد، عن اجتماع سبق الانتخابات التشريعية بخمسة أيام بين نوري المالكي وهادي العامري وإياد علاوي وسليم الجبوري، وبحضور ممثل عن السفير الإيراني في بغداد، لتشكيل الكتلة الكبيرة وإعلان تشكيل حكومة الأغلبية السياسية وأن تكون عابرة للطوائف.
ويجري حراك الكتل السياسية لإعلان التحالفات قبيل إعلان النتائج النهائية من قبل المفوضية بسرعة غير معهودة لتشكيل الكتلة الأكبر في أولى جلسات البرلمان لضمان الحصول على منصب رئاسة الوزراء، وتبقى الساعات القادمة هي التي تحدد ما تؤول إليه التشكيلة الحكومية المرتقبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*