الإثنين , 21 مايو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » #الحج في قلب #السعودية
#الحج في قلب #السعودية

#الحج في قلب #السعودية

سرد الإثباتات حول المُعايَش والملموس غير مجدٍ ؛ لأن الواقع يقدم أصدق شهاداته ..
من دخل مكة – شرفها الله – يعيش في كل لحظة حجم الإنجازات التي تبذلها السعودية لتسهيل وتيسير مناسك الحج وحفظ سلامة الحجاج ، فأجهزة الدولة كلها تعمل طوال السنة لأجل إتمام فريضة الحج بكل نجاح ممكن ، وهذا لا يعني عدم وجود الأخطاء لكنها يتم التعامل معها بأسرع وقت فلها أولوية قصوى .
سنتجاوز مسألة الإنجازات وتهيئة الإمكانات للحجاج على اختلاف مذاهبهم وجنسياتهم فالجميع تُقدم لهم الخدمة والحماية .
ونتحدث عن تساؤل مهم ظهر بعد وجود تصريحات تحاول النيل من قدرة السعودية على حفظ سلامة الحجاج !
نحن نُقدّر حجم المُصاب ونتألم منه أكثر ممن يتاجرون بالمشهد لأن هؤلاء ضيوف الرحمن وفي أرضنا وتحت حمايتنا وهؤلاء هم من استنفرنا شبابنا ورجالنا في جميع قطاعات الدولة لخدمتهم على أكمل وجه .
 هذه التصريحات خرجت والحادثة ما زالت في طور التحقيق ، وقد أظهرت الجهات المعنية في السعودية شفافيتها ومصداقيتها في حوادث مشابهة ، وتعاملت مع النتائج بكل حزم وعدل ، فإن كانت الأسباب تعود للتخطيط الميداني .. تمت إعادة رسم خارطة “منى” وبقية المشاعر بشكل أظهر نجاحه في السنوات الأخيرة ، وإن كانت في التفويج فقد تمت تسيير الحشود بكل ما يضمن تيسيير الوصول للمناسك ، وإن كانت المسببات من “مثيري فتنة” فقد كانت السعودية حازمة وحاسمة في “كف أذى” مثيري الفتن سلامة للحجاج وتحقيقا لهدف إقامة فريضة الحج .
فلماذا هذا الصراخ المُفتعل ؟ !!
والجميع يُدرك أن الحج في قلب السعودية ولا يمكن أن تقبل تشويشا يقلل من مهمتنا المحورية .
لقد شاهد العالم كيف تعاملت دولا كبرى مع بضع مئات من المهاجرين ، وكيف تعاملت دولا أخرى مع الملفات المذهبية وتحولت الأرض إلى مستنقعات دموية بعد إطلاق الاحتراب الطائفي فيما بين المليشيات ، ورأينا كيف تحولت بعض المسيرات التعبدية في بعض الدول إلى خنادق موت .
نحن نسعى إلى تحقيق شرف ( البلد الأمين ) .. وبفضل الله تحقق ذلك ، ورغم وجود الحوادث والتي تحدث في أي تجمع بشري غير متناسق يتحرك في حدود ضيقة .
السعودية نجحت على أصعدة محورية واستراتيجية في الحج من أهمها نزع الحج من شوائب التسييس والطائفية ، فالحج وقت عبادة ليس وقت تصفية حسابات سياسية وطائفية .
نجحت السعودية في عزل “الحج” عن الأحداث الخارجية من حروب وتقلبات وصدامات ، ففي الوقت الذي تغلي فيه دول المنطقة يعيش الحجاج في أجواء السكينة والرحمة والاشتغال بأعمال الحج .
نجحت السعودية في التقليل من المخاطر المتوقعة قدر الإمكان ومعالجة الأخطاء بكل سرعة ومصداقية ، فتحديد نسب الحجاج ساهم كثيرا في التقليل من الكوارث وقد أقرت بذلك دولا كانت شبه معارضة للفكرة ، وغيرها من الاجراءات التي خففت فعليا من الحوادث والكوارث بعد توفيق الله وحفظه .
نجحت السعودية في احترام مكوّنات الشعوب والدول الفكرية والمعرفية في مساحة حرية تعبدية ونسكية تلائم خلفياتهم المذهبية بشرط عدم التشويش على بقية الحجاج .
نجحت السعودية في وصول ملايين الحجاج إلى بلدانهم عبر السنين سالمين يحملون أجمل الذكريات وأفضل العبادات .
نجحت السعودية في تطويع الجغرافيا “الصعبة” لتسهيل وتيسير الوصول إلى المناسك .
رغم أهمية الجوانب الأمنية وجوانب السلامة – ولها أولوية – لكن السعودية لم تغفل الجوانب الفكرية والمعرفية وحتى النفسية .
لن نستذكر أحداث التاريخ قبل الدولة السعودية وكيف تعطّل الحج سنوات بسبب الفوضى والفتن ، بل وكيف كانت طرق وفود الحجاج مرتعا لقطاع الطرق والعصابات ، فهذا ملف نتجاهله لأنه الماضي ونحن نبني المستقبل بنجاحات الحاضر .
حفظ الله الحجاج وتقبل منهم ، وكف الله شرّ المغرضين ، ونعزي ذوي الموتى كما نعزي أنفسنا .
موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*