الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا : انطلاق المحاكمة المرتبطة باعتداءات باريس الإرهابية
فرنسا : انطلاق المحاكمة المرتبطة باعتداءات باريس الإرهابية

فرنسا : انطلاق المحاكمة المرتبطة باعتداءات باريس الإرهابية

بدأت في باريس أولى المحاكمات المرتبطة باعتداءات باريس الإرهابية في نوفمبر(تشرين الثاني) 2015 مع مثول جواد بن داود أمام المحكمة بتهمة إيواء اثنين من منفذي الاعتداءات بعد وقوع المجزرة.
وأصبح بن داود (31 عاماً) أضحوكة في فرنسا بعد حديث للتلفزيون شدد فيه على القول “لم أكن أعلم أنهما إرهابيان”، وبات كلامه مدار تهكم بعد أكثر الهجمات دموية في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، مثيراً تعليقات سخرت من سذاجته على الإنترنت.
ويمثل بن داود بتهمة إعارة شقته لعبد العميد اباعود، المتمرد من تنظيم داعش الذي يشتبه بقيامه بتنسيق الهجمات التي أودت بحياة 130 شخصاً وشريكه شكيب عكروه، وتأتي المحاكمة قبيل محاكمة صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين 10 أشخاص نفذوا الهجمات، على أن يمثل أمام المحكمة في بلجيكا مطلع فبراير(شباط) المقبل.
وبرزت شكوك حول وصول بن داود إلى المحكمة صباح يوم الأربعاء، وسط تحرك احتجاجي غاضب لحراس سجن فرين قرب باريس حيث يتم اعتقاله، ورفض بعض الموظفين السماح له بالخروج، واستدعيت شرطة مكافحة الشغب لفتح الطريق وسط 100 حارس كانوا يشاركون في تحرك وطني للاحتجاج على الرواتب والأمن، يثير الفوضى في السجون الفرنسية منذ أسبوع.
وستسعى المحكمة في باريس لاتخاذ قرار حول ما إذا كان بن داود متواطئاً حقاً في مساعدة الرجلين على الاختباء أو ما إذا كان متورطاً دون علم.
وقتلت شرطة مكافحة الإرهاب اباعود وعكروه وقريبة اباعود حسنة آية بولحسن، لدى مداهمة شقة اختباوا فيها في 18 نوفمبر(تشرين الثاني) بعد 5 أيام على الاعتداءات.
وأدلى بن داود بتعليقاته في حديث لتلفزيون “بي.إف.إم” عندما كان عناصر الأمن يطوقون شقته في حيث سان دوني شمال باريس، وقال “طلب أحدهم مني معروفاً، وساعدتهم”، مضيفاً أن كل ما كان يعرفه هو أنهما من بلجيكا ويريدان الماء ومكاناً للصلاة.
وأضاف بن داود الذي كان يرتدي سترة جلدية وشعره ممشط بالجل إلى الخلف وعلى عينيه نظارتين، “طُلب مني استضافة شخصين لـ 3 أيام وقمت بالمعروف، لو كنت أعرف هل تظن أنني كنت سآويهما؟”.
وأثارت تعليقاته النكات على الإنترنت وسخر المستخدمون لعدم وجود الفضول لديه لمعرفة ضيوفه، فيما كانت تجري عملية بحث واسعة عن الإرهابيين وأطلقت الصحافة على بن داود لقب “صاحب الملك الداعشي” بل أن محامي الدفاع عنه وصفه “بالشخص الذي أثار ضحكنا بعد البكاء كثيراً”.
وستسعى المحكمة لتحديد ما الذي كان يعرفه بن داود صاحب السوابق، عن الشخصين اللذين استضافهما، وهو قضى في السجن 8 سنوات لإدانته بقتل رجل بسبب هاتف خلوي، وأطلق سراحه في 2013، وسيحاكم بن داود مع صديقه محمد سوما ويوسف بولحسن، شقيق المرأة التي قتلت في مداهمة الشقة.
وشن 10 أشخاص مدججون بالسلاح الاعتداءات التي تبناها تنظيم داعش على الاستاد الوطني وحانات ومطاعم في باريس إضافة إلى مسرح باتاكلان ليل 13 نوفمبر(تشرين الثاني) 2015، وكان اباعود وعكروه قبل قتلهما في مداهمة الشقة، متهمين بالتحضير لهجوم انتحاري على حي لاديفانس التجاري في باريس.
واعتقل صلاح عبد السلام في بلجيكا بعد 4 أشهر على الاعتداءات ونقل إلى فرنسا حيث رفض التعاون مع المحققين، ويمثل أمام محكمة في بلجيكا في 5 فبراير(شباط) المقبل على خلفية تبادل إطلاق نار مع الشرطة أسفر عن جرح العديد من رجال الشرطة لكن أدى إلى اعتقاله.
وتعتقل الشرطة أو تبحث عن 15 شخصاً في إطار تحقيق فرنسي واسع في اعتداءات باريس، وتطلّب التحقيق ذهاب المحققين إلى بلجيكا والمغرب وتركيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*