الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سوريا : تنظيم القاعدة ينعي أبو أيمن المصري
سوريا : تنظيم القاعدة ينعي أبو أيمن المصري

سوريا : تنظيم القاعدة ينعي أبو أيمن المصري

في ليلة الخميس (15 فبراير) تعرض عضو تنظيم القاعدة الإرهابي ( أبو أيمن المصري ) لإطلاق نار بشكل مباشر رفقة زوجته السورية أثناء مرورهما عبر حاجز أمني تابع ” لحركه نورالدين الزنكي ” بين بلدتي ” بشقاتين و الهوتة ” غربي منطقه حلب في سوريا، مما أدى إلي مقتله وإصابة زوجته، التي تم نقلها إلي مشفي ” داره عزه ” في حلب، وهي تعاني إصابات خطيرة على مستوى الرأس والعمود الفقري.
بعد ساعات على الحادثة أصدر تنظيم القاعدة (بيانا) نعي فيه ( أبو أيمن الأنصاري) الذي كان مسؤول التعليم بإدارة شؤون المهجرين في هيئه تحرير الشام ” جبهة النصرة سابقا ” فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام. وتواترت حينها أسئلة عديدة عن هذه الشخصية التي التحقت بتنظيم القاعدة في الثمانينات، وتنقلت بين عدة بلدان، كان من أهمها ليبيا، قبل إعلان مقتله في سوريا قبل أيام. مشاركته في فبراير بعد اندلاع أحداث 17 فبراير 2011 ظهر ” أبو أيمن المصري ” في المنطقة الشرقية، رفقة عناصر من تنظيم القاعدة وصلت ليبيا في ذات العام من شهر مايو شارك ” أبو أيمن المصري ” في المواجهات العسكرية ضد الكتائب الأمنية التابعة للنظام السابق وكان آمرا علي إحدى السرايا، بحكم خبرته القتالية التي تحصل عليها في أفغانستان، وعلاقاته الوطيدة التي أقامها مع قيادات ليبية في تنظيم القاعدة، سهّلت له القدوم إلي ليبيا.
حين تم الإعلان عن مقتل العقيد ” معمر القذافي ” في سرت يوم 20 أكتوبر 2011، كان أبو أيمن المصري ينتظر آمرا جديدا من تنظيم القاعدة بعد انتهاء مهمته في ليبيا، وكانت التعليمات صدرت له بالتوجه إلى مطار مصراتة، والسفر إلى سوريا في شهر مارس 2012 التحق فور وصوله إلي سوريا ” بجبهة النصرة ” التي تأسست في أواخر 2011، وعرفت فيما بعد باسم هيئة تحرير الشام، وهي تعتبر فرعاً من فروع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، و يقودها ” محمد الجولاني ” . من هو أبو أيوب المصري هو ” أمجد أيمن محمد ” من مواليد 1965 بالإسكندرية – مصر، سافر إلي أفغانستان، رفقة شقيقه الأكبر ” أيمن ” خلال العام 1984، تحت دعوى الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي، وكان عمره آنئذ 19 عاما. استقبله في أفغانستان القيادي والأب الروحي للمجاهدين كما يعرف ” عبدالله عزام ” الذي كان متواجدا في مدينة ” بيشاور ” غرب باكستان منذ عام 1982، وكانت هذه المدينة معروفة بأنها نقطة تجمع لمقاومي الاتحاد السوفياتي، وقد أسس عزام فيها ” مكتب الخدمات ” الذي أسندت إليه مهمة تنظيم وتسهيل حركة تدفق المتطوعين العرب ” المجاهدين ” إلى أفغانستان ، خاصة بعد أن تعهد اسامة بن لادن بتمويل هذا المكتب في اللقاء الذي جمعه بعزام في بيشاور عام 1983 أسس ” عزام ” خلال العام 1984 مجلة ” الجهاد ” الشهرية ذات الطباعة الفاخرة، والتي كانت تمجد الجهاد وتدعو الشباب من كافة الجنسيات للالتحاق والتطوع لقتال جنود الاتحاد السوفياتي، تحت دعوى أنهم كفار، وتستجدي التبرعات لمساندة ” المجاهدين ” ومنذ ذلك الحين أصبح عزام ” شخصية معروفة ومعتادة في شوارع ” بيشاور ” وساحات القتال في أفغانستان وكان يعتبر الأب الروحي للجهاديين الأجانب والأفغان والعرب، ومنهم بالطبع ” أبو أيمن المصري ” الذي بات من المقربين للقيادي ” عزام ” والملازمين له إلى أن اغتيل ” عبدالله عزام ” في 24 نوفمبر 1989 بانفجار سيارته في ” بيشاور. ” .
وكان شقيقة ” أيمن ” قتل خلال المعارك مع الاتحاد السوفياتي وكان ذلك في العام 1986 . أصيب ” أبو أيمن المصري ” أثناء تنفيذه عملية إنغماسية على إحدى معسكرات السوفيات بعده إصابات، كانت إحداها علي مستوي المشط الرجل اليمني مما أدى إلي بترها، بسبب قلة العلاج و وتعرضه إلى الصقيع الحاد الذي كان يعرف بـ ” عضة الثلج” في بداية التسعينيات بدأ العديد من ” الأفغان العرب ” العودة إلى ديارهم، ليجدوا في انتظارهم منظمات محلية استغلت إمكانياتهم العسكرية، وخبرتهم القتالية، مثل الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر التي قادت حرباً أهلية مسلحة أسفرت عن سقوط مئتي ألف ضحية بين العام 1991 و 2002 والجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية التي دخلت في بعض المواجهات مع قوات الأمن في النظام السابق، قبل أن يتم القضاء على معظم عناصرها، ومن تبقى منهم أودعوا في السجون .
كانت خطة أسامة بن لادن تتلخص في انتشار وتوزيع أعضاء تنظيم القاعدة في جميع أنحاء العالم ليقوموا بتنفيذ برنامجه، وكان من ضمن العائدين ” أبو أيمن المصري ” الذي لم يكن له أي نشاط (جهادي) صريح بعد العودة من أفغانستان، وظل نشاطه مخفيا إلى حين أحداث فبراير عام 2011 في ليبيا، عندما جاء رفقة عناصر من تنظيم القاعدة لمقاتلة الكتائب الأمنية التابعة للنظام السابق، ثم بعد أقل من عام، وجد نفسه في سوريا، كمقاتل ضد الجيش السوري، ليطوي صفحته مقتولا على علي أيدي عناصر من ” حركة نور الدين الزنكي ” وهي مجموعة مستقلة تشكلت في أواخر العام 2011 من قبل القيادي ” توفيق شهاب الدين ” في قرية الشيخ سليمان شمال غرب حلب.
***********************
المصدر: صحيفة المتوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*