الأحد , 22 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سوريا : تنظيمات الإرهابية تبايع تنظيم ”حراس الدين” الموالي للقاعدة
سوريا : تنظيمات الإرهابية تبايع تنظيم ”حراس الدين” الموالي للقاعدة

سوريا : تنظيمات الإرهابية تبايع تنظيم ”حراس الدين” الموالي للقاعدة

كشفت مصادر خاصة مطلعة انضمام عدد من الكيانات والتنظيمات المسلحة في سوريا، إلى تنظيم “حراس الدين” الموالي لتنظيم القاعدة وزعيمه أيمن الظواهري.
وأشارت المصادر إلى اتساع حجم تنظيم “حراس الدين” القاعدي، الذي أُعلن رسمياً في منتصف فبراير(شباط) 2018، بقيادة أبوهمام السوري، المكنى بـ”أبوهمام الشامي”، بعد إعلان أكثر من 10 كيانات الانضمام إليه.
وأوضحت المصادر، أن”حراس الدين” محاولة جديدة من “القاعدة” للتموضع بشكل مختلف في سوريا، بالدفع بعناصر جديدة من سجون إيران إلى سوريا، وبتمويل من إيران وقطر.
وشهدت الأيام الماضية إعلان أكثر من 10 جماعات في سوريا، الانضمام إلى “حراس الدين”، مثل “كتيبة البتار”، في ريف اللاذقية الشّمالي ومعظم مقاتليها من “المهاجرين”، و”سرية غرباء” في بلدة تلمنس ومحيطها بريف إدلب الجنوبي، وجماعة “سرايا كابل”.
كما أعلنت “سرّيتان” في غوطة دمشق الشرقية مبايعة “حراس الدين”، في بيان مشترك لـ”سرية الغوطة”، و”سرية دوما”، أكدتا فيه: “بعد استخارة الله عز وجل عقد البيعة لتنظيم حراس الدين، وذلك لبسط حكم الله في الأرض وحماية الأمة ودينها”.
وكان آخر المبايعين لـ”حراس الدين” “سرية عبدالرحمن بن عوف” في سهل الروج، بالقسم الغربي من إدلب، و”سرايا الساحل”، عبر بيانين أعلنتا فيهما ولائهما لتنظيم “القاعدة” الجديد.
ويضم “حراس الدين”، أنصار “القاعدة” في سوريا، ويتألف من فصائل انشق معظمها عن “هيئة تحرير الشام”، بعد الخلاف بينها وبين تنظيم “القاعدة” وفك الارتباط، وتشكيلات عسكرية عدة أبرزها: جند الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وسرايا الساحل، وسرية كابل، وجند الشريعة ، و”حراس الدين”، قيادات “القاعدة” في سوريا أبوجليبيب الأردني، وسامي العريدي، وأبوخديجة الأردني، وأبوالقسام الأردني، وأبوعبدالرحمن المكي، وعدد من قيادات “جبهة النصرة” المبايعة لـ “القاعدة”، والتي رفضت الانضمام إلى “هيئة تحرير الشام”، جبهة فتح الشام سابقا، بعد فك ارتباطها بـ”القاعدة” في 27 يونيو(حزيران) 2016.
ونشر التنظيم الجديد بيانه الأول، بعنوان “أنقذوا فسطاط المسلمين”، دعا فيه الفصائل المتناحرة “تحرير الشام”، و”جبهة تحرير سوريا”، لوقف الاقتتال، وتوحيد الجهود لتخفيف الضغط عن الغوطة الشرقية”.
وطالب تنظيم “حراس الدين”، بإنقاذ الغوطة الشرقية، بعد حملة النظام عليها، داعياً الفصائل السورية إلى توجيه البنادق نحو النظام السورى، والسيطرة على المدينة، لفك الحصار على الغوطة.
يُذكر أن تنظيم “القاعدة”، أعلن في بيان صادر عن مؤسسة “السحاب” الإعلامية، الكيان جديد للقاعدة في سوريا في 9 ديسمبر (كانون الثاني)2017، بعد أكثر من شهر ونصف على بروز ملف مناصري القاعدة بشكل علني من المنشقين عن جبهة فتح الشام في الشمال السوري، على خلفية اعتقال هيئة تحرير الشام عدداً من المشرعين التابعين للتنظيم وقتها.
واشتعلت الخلافات يومها بين أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، وأبو محمد الجولاني، زعيم “هيئة تحرير الشام”، بسبب اعتراض الظواهري، على انشقاق الجولاني عليه، وسعيه إلى استمالة العناصر المؤسسة للهيئة، وتشكيل جبهة جديدة بقيادة حمزة بن لادن، الوريث الشرعي لأسامة بن لادن في الجهاد العالمي، في محاولة لتفكيك مشروع الجولاني، الذى اعتبره الظواهري “مشروعاً محلياً”، ما دفع الجهاز الأمني، التابع لـ”هيئة تحرير الشام”، إلى اعتقال قيادات في التنظيم مثل سامي العريدي، زياد الطوباسي المكنى بـ”أبو جليبيب الأردني”، بتهمة شق الصف، ومحاولة تشكيل جديد لتنظيم “القاعدة”.
وفي 29 نوفمبر(تشرين الثاني) 2017، هاجم زعيم “القاعدة” أيمن الظواهري، في كلمة صوتية بعنوان “فلنقاتلهم بنياناً مرصوصاً”، أبو محمد الجولاني، واتهمه بـ”نكث العهد”.
وأكد الظواهري أنه لم يقبل بحل البيعة لـ”جبهة النصرة”، مضيفاً: “البيعة بيننا وبين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه ويجب الوفاء به، منذ إعلان ما أسموه فك الارتباط، وأنا لا أتكلم في هذه المشكلات لأن الأوضاع لا تسمح، وآثرنا المعالجة الهادئة بعيداً عن الإعلام وأبلغناهم أن ما فعلوه نكث للعهود”.
وأضاف الظواهري: “وزاد الطين بلة سياسة التعمية على الأتباع، بأن كل ما يجري بموافقة قيادة (القاعدة)، وأن من ظل متمسكاً ببيعته لـ(القاعدة) سيُعتَقَل إن تحرك باسم (القاعدة)، ثم بدأت سياسة التضييق على الإخوة المتمسكين بالبيعة ووصل الأمر لحد القتال والاعتقال”. ليطلق”أبو محمد الجولاني”، رجاله ضد الظواهري ويتفاقم الخلاف والتوتر بين الرجلين وأتباعهما وصولاً إلى الاعتقال والاغتيال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*