الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تقارير : 10 آلاف إرهابي من القاعدة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل
تقارير : 10 آلاف إرهابي من القاعدة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل

تقارير : 10 آلاف إرهابي من القاعدة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل

كشفت تقارير رسمية وبحثية امريكية عن خريطة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، والشمال الأفريقي، وهي ارقام ونتائج تشير إلى ان منطقة الساحل والصحراء تشكل معقل رئيسي وهام للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “القاعدة” فيما تراجعت حظوظ وحضور تنظيم “داعش” الإرهابي، إلا من جماعات ارهابية صغيرة، في بحر تنظيم القاعدة والذي يهمين على مقاليد الأمور في منطقة شمال أفريقيا والساحل والصحراء وحتى مناطق غنية بالثروات وتجارة السلاح والمخدرات وهو ما يعد بيئة ملائمة للتمدد والنفوذ وأيضا البقاء.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمركية، ‘‘البنتاجون ‘‘من مقر قيادته فى واشنطن، أن خطرا وشيكا يهدد منطقة غرب إفريقيا بالكامل وعليه فإن معركته مع الإرهاب ستنتقل إلى هناك.
وأطلق البنتاغون على مناطقة غرب إفريقيا وصف منطقة “الخطر الوشيك”، ورفع مستوى الاستعدادات العسكرية هناك، بما في ذلك زيادة بدلات الجنود الأميركيين الذين يقاتلون هناك.
وفي استجواب جرى مؤخرا في الكونجرس ، قال الجنرال توماس وولدهاوسر، قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، إن المنظمات الإرهابية في غرب أفريقيا أعادت تشكيل تحالفاتها بهدف زيادة نشاطاتها. وأن جماعات اتحدت تحت اسم ‘‘داعش في غرب أفريقيا”
وقال إن تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” أعاد تحالفاته تحت اسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (جنيم).
وأضاف أنه بينما يتركز نشاط داعش غرب أفريقيا‘‘ في مالي، والنيجر، ونيجريا، وموريتانيا، يتركز نشاط ‘‘جنيم‘‘ في شمال مالي. وأن المقاتلين في هذا التنظيم الأخير ‘‘يتجولون في حرية‘‘ هناك.
وأشارت صحيفة “واشنطن بوست‘”الجمعة 9 مارس، أن البنتاجون يطلق وصف ‘”مناطق خطر وشيك” على مناطق تشترك فيها القوات الأميركية في الحرب ضد الإرهاب، وهي منطقة تشمل الجزائر، وتشاد، واريتريا، وجيبوتي، والسودان، ومصر، وليبيا، وكينيا وأوغندا.
وأضافت الصحيفة بأن وصف دول غرب أفريقيا بأنها ‘‘مناطق خطر وشيك‘‘ يوضح زيادة النشاطات الإرهابية هناك. وأن من أسباب الوصف الجديد هناك الكمين الذي نصبه إرهابيون لقوات أميركية نيجيرية مشتركة، مؤخرا, حيث هاجمت قوة قوامها نحو 50 مسلحا وحدة من 11 جنديا أميركيا ونحو 30 جندياً نيجيرياً. بالإضافة إلى قتل 4 جنود أميركيين في النيجر في نهاية العام الماضي.
وقالت الصحيفة: “أثار قتل جنودنا في النيجر اهتماما ما كان يريده البنتاغون، وذلك لأن العمليات العسكرية الأميركية في أفريقيا إما لا يعرفها المواطنون الأميركيون، أو يتجاهلونها”
خلال استجواب وولدهاوسر في الكونغرس، سئل عن حادث النيجر، وقال إن لجنة خاصة أعدت تقريرا، وسيرفعه إلى وزير الدفاع قريبا. لكن، رفض وولدهاوسر الحديث عن تفاصيل ما في التقرير.
ويتوقع أن يثير التقرير نقاشا جديدا حول حادث النيجر, وذلك لأن الرئيس دونالد ترمب كان قال إنه لم يصدر أمرا مباشرا للبنتاجون للقيام بهجوم النيجر. وفي ذلك الوقت، قالت صحيفة ‘‘واشنطن بوست‘‘ إن معلومات غير كاملة عن هجوم النيجر وصلت إلى البيت الأبيض بعد 8 ساعات من الهجوم. وإن الجنرال المتقاعد جون كيلي، مستشار الرئيس ترمب للأمن الوطني، لم يعد تقريرا لترمب إلا في اليوم التالي. هذا بالإضافة إلى أن ترمب نفسه لم يعلق على الهجوم إلا بعد 3 أيام، وذلك بعد أن عزى تلفونيا أرامل الجنود.
خريطة مقاتلي القاعدة في الساحل والصحراء وليبيا:
في هذا السياق ذكر تقرير بحثي قام به مركز العلاقات الدولية الأمريكي “CFR” حول النمو الجديد للقاعدة، وعودة التنظيم من جديد أن تنظيم القاعدة استغل محاربة العالم لتنظيم “داعش” الإرهابي في كل من سوريا والعراق، وذلك لإعادة ترتيب صفوفه بهدوء والقيام ببناء تمركزات بعدة دول في آسيا وأفريقيا.
ولفتت الورقة البحثية كيفية استغلال القاعدة لأحداث الاضطرابات في الدول العربية عام 2011، حيث قام بإعادة ترتيب صفوفه بعد هزيمة فادحة تكبدها في أفغانستان، معقل العديد من مؤسسي التنظيمات الإرهابية الذين يطلق عليهم “المجاهدون” أو “الأفغان العرب”، الذين كان منهم قائد التنظيم السابق أسامة بن لادن، وزعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري.
واستغل تنظيم القاعدة الفراغ الأمني الذي نتج عن الاضطرابات التي تسببت فيها أحداث ما سمي بالربيع العربي لحشد مقاتليه وتوزيعهم في عدد من الدول التي تعاني من الانفلات الأمني، إلا أنه قام بتجنيد عدد من الجماعات الإرهابية المحلية في تلك المناطق لتصبح أذرعا له لزيادة نفوذه في تلك المناطق، وللقيام بعمليات تخدم مصالحه في نشر الإرهاب والفكر المتطرف.
وحول اعداد القاعدة في شمال افريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، اوضحت الخريطة التي وضعها التقرير الأمريكي، ان أعداد المقاتلين التابعين للقاعدة، سواء من الأفراد الأصليين للتنظيم أو من الجماعات التي أعلنت ولاءها للقاعدة، حيث يعتقد أن عددهم في كل من آسيا وأفريقيا والشيشان أكثر من 47 ألف مقاتل موزعين كالتالي؛ 20 ألف في سوريا، 4000 في اليمن، 9000 في الصومال، 6000 في ليبيا و1000 في مصر، 4000 في دول المغرب العربي وأفريقيا الوسطى، 800 في أفغانستان وباكستان والهند، 300 في بنجلاديش وميانمار، 3000 في إندونيسيا وأخيرا نحو 100 مقاتل في الشيشان.
أي أن هناك نحو 10 ألاف مقاتل تابعين لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء ومصر وليبيا والدولة الأخيرة هي تعاني من صراع وفوضى سياسية وامنية وعسكرية وتجارة سلاح وتهريب وتدريب مقاتلين منذ 2011.
وشكل إعلان كلٍّ من “إمارة منطقة الصحراء الكبرى” و”تنظيم المرابطون” و”جماعة أنصار الدين” و”جبهة تحرير ماسينا”، في 2 مارس 2017، تأسيس تحالف إرهابي جديد باسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، واختيار إياد أغ غالي -زعيم “جماعة أنصار الدين”- قائدًا له، مدي مخطط تنظيم القاعدة لللسيطرة علي المنطقة “الرخوة” امنيا، والتي تعد بيئة ملائمة للتدريب والتسليح والتمدد والبقاء.
ونفذت”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، منذ تشكيلها العديد من العمليات التى استهدفت القوات المالية والفرنسية، ففى 5 مارس 2017 تبنت هجوما أوقع 11 قتيلا فى صفوف الجيش المالي، ثم تبنت هجوما آخرا فى أبريل من نفس العام أسفر عن مقتل جندى فرنسي.
وفى 2 يوليو 2017 بثت الجماعة شريط فيديو ظهر فيه ستة رهائن غربيين لديها، وأيضا فى شريط آخر بثته فى أكتوبر 2017 ظهر 11 مختطفا عسكريا ماليا اختطفوا فى الفترة ما بين يوليو 2016 ومارس 2017.
وفى 2 مارس 2018، أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها عن هجومى واغادوغو اللذين استهدفا مقر رئاسة أركان الجيش والسفارة الفرنسية وخلفا نحو 30 شخصا بين قتيل وجريح.
60 مليون دولا لدعم الحرب على الإرهاب:
وفي اكتوبر الماضي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم ما يصل إلى 60 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس في أفريقيا.
وتستهدف القوة المسماة بـ “جي5″، التي ستتألف من نحو 5 آلاف جندي من دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا، التصدي لتهديد الجماعات الإرهابية المتنامي في منطقة الساحل القاحلة في غرب أفريقيا ومنها القاعدة وتنظيم داعش الإرهابي.
وقالت السفيرة الأمريكية بالمنظمة الدولية نيكي هايلي “نعتقد أن قوة مجموعة الخمس يجب أولا وقبل كل شيء أن تكون تابعة لدول المنطقة نفسها”.
وأضافت: “نتوقع أن دول مجموعة الخمس ستؤول لها تبعية القوة كاملة خلال فترة 3 إلى 6 سنوات مع استمرار المشاركة الأمريكية”.
ورفضت هايلي مقترحات للسماح لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي “مينوسما” بمساعدة القوة، مشددة على أن مواردها يجب ألا تستنزف.
كما رفضت بشكل ضمني مقترحا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بافتتاح مكتب للمنظمة في الساحل يمكنه تقديم بعض المساعدة والإشراف على القوة، خصوصا للحفاظ على حقوق الإنسان.
وفي فبراير الماضي، اكد المجتمع الدولي دعمه القوة المشتركة لمكافحة الإرهاب التي شكلتها مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس، فيما حذرت السعودية من تمدد ظاهرة الإرهاب والتطرف خارج هذه المنطقة، ما لم تتم السيطرة عليها. وجمعت الدول المانحة في اجتماع قمة في بروكسيل لهذه الغرض، وعوداً بلغ حجمها 414 مليون دولار من أصل تمويل للقوة قدر حجمه بـ450 مليون دولار.
وشارك في القمة التي عقدها في بروكسيل 60 وفداً من بينها 25 تمثلت برؤساء دول وحكومات، إضافة إلى رؤساء مجموعة الخمس والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء من بينهم المملكة العربية السعودية التي قدمت 100 مليون يورو وكذلك الاتحاد الأوروبي (100 مليون) والولايات المتحدة (50 مليون يورو) ودولة الإمارات العربية المتحدة (30 ميلون يورو).
وتأسست “جي5″عام 2014 وشكلت في العام التالي قوة مشتركة قوامها خمسة آلاف جندي لنشرهم في ثلاث مناطق حدودية بين موريتانيا ومالي في الغرب وفي المناطق الحدودية المشتركة بين النيجر وتشاد في الشرق وبين النيجر ومالي وبوركينا فاسو في المنطقة الوسطى. وتتميز المناطق الحدودية الطويلة بوجود معابر تتنقل من خلالها المنظمات الإرهابية وشبكات تهريب البشر والاتجار بالسلاح والمخدرات.
وتستند القوة المشتركة إلى مهمات قوات الأمم المتحدة (مينوسما) في مالي والتي تتعرض لاعتداءات من المنظمات الإرهابية. وتحظى قوة مجموعة الخمس بدعم القوات الفرنسية (باركان) في النيجر والتي فقدت اثنين من جنودها في الأيام الماضية. كما تستفيد القوة المشتركة من الخبرات التي تقدمها الولايات المتحدة حيث نشرت حوالى 800 جندي في النيجر، وتمتلك قدرات لوجيستية تتمثل في سرب الطائرات من دون طيار لمراقبة أجواء المنطقة.
وشنت القوة المشتركة إلى حد الآن أربع عمليات عسكرية ضد المنظمات الإرهابية، منها الهجوم المضاد في مناطق الحدود المشتركة بين النيجر وجنوب مالي وبوركينا فاسو حيث قتل ثلاثة أميركيين وخمسة جنود نيجريين في 5 تشرين الأول (أكتوبر) 2017.
ختاما يبدو أن منطقة الساحل والصحراء، ستكون اكثر مناطق العالم في بؤرة الاحداث، حيث اصبحت كل عيون العالم فيها، نظرا لموقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين جنوب أوربا وجنوب القارة الأفريقية، ومعبر مهمة لتهريب والهجرة غير الشرعية، وكذلك ملجا وملاذ للجماعات الإرهابية، فيما تسيل ثرواتها الطبيعية لعاب القوة الدولية من أجل السيطرة عليها.
****************************
المصدر:بوابة الحركات الإسلامية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*