السبت , 21 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أفغانستان: ألفا داعشي ينشطون في “ولاية خراسان”
أفغانستان: ألفا داعشي ينشطون في “ولاية خراسان”

أفغانستان: ألفا داعشي ينشطون في “ولاية خراسان”

كشف الرئيس الأفغاني أشرف غني، عدد مقاتلي “داعش” في بلاده، لافتا إلي وجود أكثر من ألفي “داعشي” داخل أفغانستان، وهو ما يشير إلي نجاح التنظيم الإرهابي في التمدد والنفوذ داخل أفغانستان خلال ثلاث أعوام من الإعلان الرسمي عن وجوده في أفغانستان تحت عنوان “ولاية داعش”.
ألفي مقاتل داعشي
وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أن عدد مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي في أفغانستان لا يتجاوز ألفي شخص.
وقال غني في كلمت له في المؤتمر الدولي حول أفغانستان الذي يجري في عاصمة أوزبيكستان طشقند، الثلاثاء 27 مارس: “هناك تقييمات مختلفة لوجود “داعش” في أقاليم البلاد. أود أن أقول إن العدد الإجمالي لمقاتلي داعش في أفغانستان أقل من ألفين. وقواتنا المسلحة تواجههم بنجاح.. ولكن مع ذلك، نحن بحاجة لتوحيد جهودنا لمواجهة هذا التهديد”.
أفغانستان أرض الخلافة:
وتشير تقارير عديدة إلي أن أفغانستان تشكل أرض الخلافة لتنظيم “داعش” بعد خسائره في سوريا والعراق، ومع توجيه ولاية “خراسان” التابعة للتنظيم ، دعوة لمقاتلي التنظيم بالهجرة إلى أفغانستان.
والشريط الذي أعدته، “ولاية خراسان”، الاسم السابق لأفغانستان، بثته على الإنترنت في الرابع من مارس 2018، تحت عنوان (أرض الله الواسعة)، يظهر مقاتلين وخصوصاً في جبال “تورا بورا”، (شرق)، هازئاً بوعد الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، بالقضاء على التنظيم المتطرف في أفغانستان وباكستان.
وتشير معطيات “الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب” إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الذين حاربوا في صفوف الجماعات الإرهابية خلال مرحلة ازدهار أنشطتها بسوريا والعراق قد وصل إلى 40 ألف مقاتل منحدرين من 110 دول.
وذكر مدير هيئة مكافحة الإرهاب بمنظمة شنغهاي للتعاون، “يفغيني سيسويف”، قد أعلن عن خطط عناصر (داعش) لإنشاء شبه دولة تسمى، “ولاية خراسان”، ستشمل أراضي دول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى مضيفا أن بعض المصادر تشير إلى أن أكثر من 5000 مقاتل عادوا إلى الدول التي خرجوا منها.
كما أعلن مدير “هيئة مكافحة الإرهاب بمنظمة شنغهاي للتعاون”؛ أن أكثر من 4500 شخص مطلوبون لدى المباحث الدولية بتهمة أو باشتباه في ارتكابهم الجرائم الإرهابية والمتطرفة.
وذكر “سيسويف” أن دول أعضاء “منظمة شنغهاي للتعاون” قامت، خلال العامين الأخيرين، بحذف أو تقييد إيصال إلى زهاء مئات آلاف المواقع الإلكترونية المحتوية على أكثر من 4 ملايين مادة إعلامية تحمل طابعاً متطرفاً أو إرهابياً.
الظهور والتمدد:
وبدأ ظهور داعش في أفغانستان في عام 2015، بتأسيس فرعه تحت اسم” ولاية خراسان” الاسم القديم لأفغانستان والمناطق المجاورة. واتخذ هذا الفرع من أرض باكستان وأفغانستان محل نفوذ نشاطه.
وشكل عام 2015 كان عام حضور تنظيم داعش في نسخته الأفغانية بامتياز، حيث سعى التنظيم إلى تجنيد مقاتلين منشقين عن حركة طالبان إلى صفوفه، واتخذ من عدة محافظات أفغانية تقع بالشرق والشمال الشرقي منطلقا لمراكزها ونواة لأنشطته المستقبلية. كذلك شنّ التنظيم الجديد عمليات عسكرية كبيرة ضد وجود مسلحي طالبان في ولاية ننغرهار القريبة من الحدود الباكستانية، في شرقي البلاد، التي تحوّلت بعض مديراتها إلى معقل أساسي للتنظيم في أفغانستان.
وكان أول شريط فيديو نشر على موقع التنظيم الأفغاني قد سجّلت وقائعه في ولاية ننغرهار حيث أقدم «داعش» على إعدام عشرة من وجهاء قبائل الباشتون بطريقة وحشية لم يعهدها الأفغان من قبل، وهم الذين عانوا أربعة عقود من حرب ضروس مزقت البلاد، وذلك بتفجير هؤلاء الوجهاء بوضع قنابل تحتهم.
وخلال الأشهر الأخيرة نفذ ” ولاية خراسان” عدة هجمات على أهداف شيعية في عبر أنحاء أفغانستان، وأعلن التنظيم مسئوليته عن الهجوم على ضريح صوفي في باكستان، الذي أسفر عن مقتل 90 شخصا، في مارس الماضي. كما نفذ هجوما على السفارة العراقية في العاصمة الأفغانية “كابول”، نهاية شهر يوليو الماضي، من خلال عملية مزدوجة، جمعت بين العمليات الانتحارية والهجمات التقليدية.
ومع هذا التمدد في عمليات التنظيم، تجدر الإشارة إلى أن “ولاية خراسان” نقل سيطرته على المناطق في شرق وشمال أفغانستان، بعد تركه مناطق في الجنوب والغرب الأفغانى، لصالح طالبان، وفرارا من الضربات التى تنفذها القوات الأفغانية والأمريكية.
بقاء “داعش”
فيما يبدو أن حديث الرئيس الأفغاني عن عدد مقاتلي “داعش” في بلاده ربما يكون دقيقا، لكن ما مدي ان يق العدد عند ألفي مقاتل في ظل دعوات ولاية “خراسان” لمقاتلي التنظيم للهجرة لأفغانستان.
وفي ظل الفشل الأمني والصراع مع طالبان، نجح تنظيم “داعش” منذ 2015 في بناء هيكل قوي له في أفغانستان مرتكزا على كل التناقضات داخل البيئة الأفغانية، بينما يشكل له فرص نجاح استطاع ان يستثمرها في بناء تنظيم قوين يعتمد عليه في بقاء دولة الخلافة التي تلاشت في العراق وسوريا، وبما يجعله منافسا قويا لـ”طالبان” والقاعدة، وأيضا الدولة الأفغانية التي فشلت حتى الآن في مواجهة الجماعات الإرهابية والمتمردة داخل الدولة، بما يعطي للجماعة الإرهابية كـ”داعش” والقاعدة فرصا للبقاء والتمدد في أفغانستان ووسط وجنوب أسيا.
**************************
المصدر: بوابة الحركات الإسلامية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*