الإثنين , 23 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » المغرب : انعقاد الملتقى 9 لمنتدى إفريقيا للأمن
المغرب : انعقاد الملتقى 9 لمنتدى إفريقيا للأمن

المغرب : انعقاد الملتقى 9 لمنتدى إفريقيا للأمن

انطلقت يوم الجمعة 9 فبراير بمراكش، أشغال الدورة التاسعة لمنتدى إفريقيا للأمن، المنظم حول موضوع “التهديدات الصاعدة والمخاطر الجديدة للنزاعات بإفريقيا “، وذلك بمشاركة ثلة من الخبراء ومسؤولي منظمات دولية ومسؤولين مدنيين وعسكريين من بلدان مختلفة ضمنها المغرب.
و تروم هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى يومين بمبادرة من المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية بشراكة مع الفيدرالية الإفريقية للدراسات الإستراتيجية، تسليط الضوء على الحالة الراهنة للأمن بالقارة الإفريقية وكذا على التحديات الكبرى التي يجب على القارة مواجهتها .
وأكد رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية السيد محمد بنحمو، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أن إفريقيا تواجه العديد من المشاكل في المجال الأمني منها ما هو مرتبط بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وأيضا، تنامي ظواهر أمنية جديدة، مشيرا إلى التطورات الجديدة التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء والمشاكل الناجمة عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
وأوضح أن المغرب استثمر كثيرا في إفريقيا خدمة للقضايا المتعلقة بهذه القارة، مشيرا إلى أن هذا المنتدى يعتبر محطة لدراسة الإشكالية الأمنية بالمنطقة، والتأكيد على الدور الذي تلعبه المملكة في مجال أمن واستقرار القارة السمراء، بالإضافة إلى إبراز التجربة المغربية في هذا المجال، والتي تعتبر سياسة أمنية استباقية تشتغل على المديين القريب والبعيد، والجوانب المرتبطة بالحكامة الأمنية وهيكلة الحقل الديني والتنمية البشرية التي تعتبر من الركائز الثلاثة للإستراتيجية المغربية في مواجهة التطرف والإرهاب.
ولاحظ السيد محمد بنحمو أن إفريقيا تتطلع إلى مستقبل أفضل وتتوفر على كل الفرص لتشكل فضاء واعدا مليئا بالأمل ليس فقط للمواطنين الأفارقة ولكن أيضا للإنسانية، مذكرا أن مستقبل العالم يرتكز على هذه القارة التي بإمكانها أن تضمن للإنسانية حاجياتها خاصة في المواد الأولية.
ويلتئم في هذا المنتدى حوالي 300 مشارك رفيع المستوى من بينهم مسؤولين مدنيين وعسكريين ومسؤولين عن منظمات دولية وأمنيين وخبراء من إفريقيا وأمريكا وأوروبا وآسيا، بغرض التحليل والمناقشة وتبادل التجارب .
وناقش المشاركون في هذا المنتدى محاور ترتبط بالخصوص، ب”إفريقيا في مواجهة التحديات الغير متماثلة وأعداء الحقبة الرقمية” و”الإتحاد الإفريقي في مواجهة تحديات السلم والأمن بالقارة الإفريقية (التهديدات الصاعدة والمخاطر الجديدة للنزاعات)”، و”مكانة الاستخبارات في الهندسة الأمنية لمحاربة الإرهاب” و”الإستراتيجية المغربية في محاربة التطرف العنيف” و”منطقة الساحل والصحراء، عودة التهديد بين الإرهاب المنظم العابر للحدود والمليشيات المسلحة” و”مقاربة النوع في محاربة التطرف والإرهاب ” .
وأكد المشاركون في الدورة التاسعة لمنتدى إفريقيا للأمن أن المغرب، بفضل تجربته الرائدة في مجال السلم والأمن والاستقرار، بمقدوره الاضطلاع بدور كبير داخل الإتحاد الإفريقي.
وأضافوا، خلال جلسة عامة حول موضوع “الإتحاد الإفريقي في مواجهة تحديات السلم والأمن بالقارة” أن المغرب ما فتئ يولي اهتماما خاصا لكل القضايا التي تهم القارة، وتعبئة كل الإمكانات الضرورية، في إطار مقاربة استباقية وتضامنية، من أجل محاربة جميع أشكال عدم الاستقرار بإفريقيا، والمساهمة في تنميتها السوسيو اقتصادية.
وثمن وزير الدولة السابق المكلف بالدفاع الوطني بالبنين السيد يسوفو كوغي ندورو، عودة المغرب للإتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى ريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملاحظا أن المملكة بتجربتها القوية في مجالات متعددة من بينها السلم والأمن، ستقدم، لا محالة، الكثير للدول الإفريقية في هذا الميدان.
من جهته، أبرز العقيد روك أوريليان أوانغبي، المستشار الخاص لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، أن المغرب اختار رفع صوت التضامن والسلم والإتحاد، بعد أن قرر، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، العودة إلى أسرته المؤسساتية الإفريقية، منوها بالانخراط التام للمملكة من أجل تنمية وازدهار القارة، ووعيها بضرورة العمل من أجل مستقبل إفريقيا وتضافر الجهود لتلبية حاجيات شعوب المنطقة.
أما الباحث السينغالي عبد اللطيف أيدارة مدير مرصد التهديدات الإرهابية والتطرف والمخاطر الإجرامية وعلوم الأخطار، فأبرز، من جانبه، أهمية انعقاد هذا المنتدى بالمغرب، البلد الذي يتحلى بدينامية تعكسها استراتيجياته الخاصة بمحاربة الإرهاب، مسجلا أن التهديدات الأمنية المحدقة بإفريقيا تعد واقعا يجب مواجهته من خلال مقاربة مندمجة وجماعية وتشاورية.
وشكلت هذه الجلسة العامة، مناسبة للتذكير بأن الدول الإفريقية، و أمام التحديات الأمنية، واعية بضرورة تقديم إجابات جماعية، حيث تم التركيز على الهندسة الإفريقية للسلم والأمن التي تم وضعها في إطار الإتحاد الإفريقي، مما يعكس الوعي بضرورة مواجهة إفريقيا، بإمكاناتها الذاتية، للتهديدات التي تعترضها، والعمل على ترجمة هذه الهندسة إلى دينامية شاملة للسلم كفيلة بالقضاء على النزاعات بالقارة.
وخلص المشاركون في هذه الجلسة إلى التأكيد أن الإتحاد الإفريقي ومؤسساته مدعو إلى عدم التركيز فقط على محاربة ومنع النزاعات المسلحة، والتصدي للتهديدات التقليدية، بل جعل آلياته قابلة للتكيف مع التحولات التي تعرفها عوامل عدم الاستقرار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*