الخميس , 19 يوليو 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » “صناعة الإرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها”
“صناعة الإرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها”

“صناعة الإرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها”

تنعقد أعمال المؤتمر الدولي الـ 28 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف بجمهورية مصر العربية يومي الاثنين والثلاثاء السادس والعشرين والسابع والعشرين من شهر فبراير 2018م بعنوان “صناعة الإرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها”، بالعاصمة المصرية القاهرة .
وذلك بمشاركة 40 دولة من بينها المملكة العربية السعودية والذي يرأس وفدها نيابة عن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، معالي نائب الوزير لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري.
حيث سيتم مناقشة 100 بحث، وعقد 3 جلسات نقاشية حول دور الشباب والإعلام والمرأة لنشر ثقافة مواجهة الإرهاب.
ويناقش المؤتمر, خمسة محاور رئيسة
الأول: تحديد مفهوم الإرهاب
وفيه: مفهوم الإرهاب، صناعة الإرهاب، مظاهر الإرهاب وأشكاله، تمويل الإرهاب.
أما المحور الثاني فيناقش أسباب صناعة الإرهاب، وهي:
1-الأسباب الدينية (الانحراف العقدي والتطرف الفكري).
2-الأسباب الاقتصادية.
3-الأسباب النفسية والتربوية، الأسباب الاجتماعية، الأسباب السياسية.
ويتطرق المحور الثالث لــ”مخاطر الإرهاب” وهي:
1-المخاطر الدينية
2-المخاطر الاقتصادية.
3-المخاطر الاجتماعية.
4-المخاطر الأمنية.
فيما يناقش المحور الرابع حتمية المواجهة، وضرورة التكاتف المجتمعي للقضاء على الإرهاب، والتحالف الإقليمي والدولي لمواجهة الإرهاب.
ويختتم المؤتمر بمناقشة المحور الخامس الذي يحمل عنوان: “آليات المواجهة” وفيه الموضوعات التالية : 1-الآلية التربوية والاجتماعية والأمنية والعسكرية.
2-دور الإعلام في مواجهة الإرهاب.
3-دعم صمود الدولة الوطنية وتقوية بنائها.
3-وضع استراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب.
الجلسة الافتتاحية
أكد وزراء ومسؤولون عرب مشاركون في المؤتمر أهمية التعاون العربي والدولي لدحر الإرهاب.
وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات محمد الكعبي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ضرورة تبني استراتيجية شاملة ثقافية وفكرية ودينية وتشريعية تجفف منابع التطرف والكراهية وتعمل على توعية الشباب من الوقوع في براثن الإرهابيين ونشر الدين الصحيح .
ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة من المعنيين دينيًا وفكريًا تركز على سن التشريعات التي تنشر التسامح والتعددية ورصد ما يصدر من الجماعات الإرهابية التي تحرض على العنف وتحرير الأفكار المتطرفة وإعداد الردود العلمية والفكرية الصحيحة عليها ، مطالبًا ببناء تكامل بين المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي لتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والرد عليها بكل اللغات واستخدام وسائل التواصل الحديثة للتواصل مع كل المجتمعات خاصة الشباب لتوعيتهم .
وأشار الكعبي إلى جهود الدول للتصدي للإرهاب بوصفه ظاهرة عالمية ، لافتًا الانتباه إلى تجربة بلاده في هذا الصدد من خلال مشاركتها في التحالف العربي في اليمن وكذلك التعاون للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي في العراق .
من جانبه قال وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى في كلمته بالجلسة الافتتاحية : إن الإرهاب بدأ فكرة وأصبح سلوكًا وبعد ذلك أفعالًا ، مؤكدًا أن الشريعة السمحاء جاءت لإسعاد الإنسانية جمعاء في دنياها وآخرتها، وأن الدين الإسلام هو دين الرحمة .
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير بدرالدين علالي إن الجامعة تولي أهمية لمواجهة الإرهاب والتطرف الذي بات يهدد العالم كله موضحًا أنه مع تطور الأعمال الإرهابية واستغلال الجماعات للفقر والبطالة ؛ لاستقطاب الشباب للقتل باسم الدين، أصبحت هناك حاجة ملحة لمقاربات جديدة، لمواجهة الإرهاب ، مؤكدًا أن الجامعة العربية تحرص على التعاون مع مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حتى يعم الأمن والسلام المجتمع العربي .
وأكد رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري الدكتور أسامة العبد من جانبه ، رفض الدين الإسلامي للإرهاب والتعصب والتطرف والكراهية وأنه جاء للخلق أجمعين وللهداية والسماحة والمودة .
جلسات المؤتمر
شارك معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد توفيق بن عبدالعزيز السديري في أعمال الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر الدولي للشؤون الإسلامية، المنعقد في القاهرة حاليًا التي استعرضت المعاني المختلفة للإرهاب وأساليبه وسبل مواجهته وتحديد مفهوم الإرهاب .
وأكد معاليه أن المملكة العربية السعودية استطاعت بنجاح مقاومة ومكافحة الإرهاب على محاور عديدة وليس المحور الأمني فقط رغم نجاحه الكبير الذي سيشهد له التاريخ في مكافحة الإرهاب ومواجهته بحسم وقوة .
وأشار معاليه في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة التي عقدت تحت عنوان “مفهوم الإرهاب وصناعته ومظاهره وأشكاله وتمويله” إلى أن المملكة سنت أنظمة لمكافحة الإرهاب ومعالجته ومحاكمة من يتلبس بأفكاره وتجريم الجماعات الإرهابية التي صدر بها بيان واضح ومحدد بأسمائها .
ونوه بالدور الكبير للعلماء وقادة الرأي ومثقفي المملكة في مواجهة الإرهاب ، قائلًا : “إن هيئة كبار العلماء بالمملكة كان لها دور في الحفاظ على السلم الاجتماعي وهي من أوائل الهيئات الدينية التي جرمت الإرهاب في وقت مبكر فقد صدر عنها قرارات وبيانات منذ السبعينات والثمانيات في تحريم الانتماء للجماعات واعتناق أفكار الغلو والتطرف “.
وأضاف معالي الدكتور السديري “إن موضوعنا هذا اليوم محور من محاور المؤتمر الذي يهتم بموضوع صناعة الإرهاب والتحديات التي نواجها في مواجهته وما هي الآليات التي يجب أن نعمل بها في هذه المرحلة الحاسمة والمفصلية في تاريخ أوطانا وشعوبنا” ، مشيرًا إلى معاناة معظم بلدان العالم سواًء العربية أو الإسلامية أو الأجنبية .
واستعرض معاني الإرهاب وكيفية تناول القرآن لتلك المصطلحات ، موضحًا أنه لا يوجد اتفاق على تعريف محدد للإرهاب حيث “أن القران الكريم أصل البيان ونبعه جاءت فيه مشتقات الإرهاب في أكثر من موضع كلها تشير الى الخوف والفزع والرعب لكن هذا المصطلح بمفهومه المعاصر الذي اختلف الناس في تعريفه بل إنهم لم يتوصلوا حتى الآن ولا يوجد إجماع على تعريف محدد للإرهاب هذا المصطلح بمفهومة الحديث والمعاصر هو من نتاج الحداثة الأوروبية بعد عصر التنوير والثورة الصناعية وما ارتبط بهذه الثورة الصناعية من تطورات وتغيرات شكلت المنظومة المعرفية للغرب بشكل عام فجاءت كثير من المصطلحات منها مصطلح الإرهاب “.
وقال معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري خلال مشاركته في الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر، “إن دراسة أي ظاهرة كانت وخاصة الظواهر الإجرامية يتطلب منا التعرف على معناها لأن التعرف على المعنى يساعد على فهم هذه الظاهرة ومواجهتها وتحديد الآليات المناسبة لهذه المواجهة “.
وأوضح أن هناك إشكالية وصعوبة في التوصل لتعريف محدد للإرهاب لعده أسباب منها ممارسات بعض الدول القوية وتشعب الإرهاب وتعدد اشكاله وأهدافه وتناقضات هذه الأهداف وتقاطعها فيما بينها وخلط بعض الدول والمنظمات للأوراق في مجال تحديد مصطلح الإرهاب وما هو الإرهاب ومن هو الإرهابي .
وتابع : نتج عن صعوبة تعريف ومفهوم الإرهاب أشياء كثيرة من أهمها إرجاء بلورة الجهود الدولية المجتمعة لوضع اتفاقية عالمية لمكافحة الإرهاب مما أدى الى اختلاط الأمور وتبرير بعض أعمال الإرهاب من قبل البعض والانتقائية في سواء في وصف الدول والجماعات والأفراد .
وقال : “الحقيقة التي أقرها هنا أنه بإمكاننا أن نصف الإرهاب ونحدد أوصافه وملامحة وماهيته، وهو أسهل من أن نتفق على تعريف محدد للإرهاب من خصائصه السرية الشديدة للعمليات الإرهابية ونوعية الأساليب المستخدمة فيه واستخدام التقنيات الحديثة في تنفذ العمليات الإرهابية الأهداف والدوافع السياسية والايدلوجية والمصلحية “.
وشدد على أن الإرهاب لا وطن ولا دين ولا لغة له، إنما هو أيديولوجية معينة لها أسباب ، مشيرًا إلى أن الواقع العربي والإسلامي مؤلم فيما يتعلق بالإرهاب الكل قد انكوى بنار الإرهاب الذي أثر وأعاق التنمية في كثير من البلاد العربية والإسلامية وأن أهم بعد أوجد هذا الإرهاب هو البعد الإيديولوجي، والأفكار التي نتجت عن جماعات وتنظيمات نشأت في مشرق العالم الإسلامي ومغربه منذ قرن من الزمان، هذه الجماعات التي ولدت الأفكار الإرهابية والأفكار العنف التي أدت إلى الإرهاب هي الشرارة التي انطلق منها الإرهاب .
وخلص إلى القول : “لو أمعنا النظر في الجماعات ومن أسسوها نجدهم بعيدون كل البعد عن العلم الشرعي فهم بعيدون بل هم أنصاف متعلمين وأنصاف مثقفين قد يكون لدى بعضهم غيرة وحماسة وعاطفة ولكن في غير محلها “.
من جانبه، طالب وزير الدولة للشؤون الدينية في باكستان الدكتور سردار يوسف خلال الجلسة، بتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والمراكز المعنية بالتصدي للإرهاب لتبادل الرؤى لمواجهته والمعلومات التي تسهم فى محاصرة الإرهابيين والتعامل بوسائل التكنولوجيا الحديثة للتواصل مع كل فئات المجتمع لتوعيتهم من مخاطر الإرهاب .
كما طالب رئيس اللجنة العلمية بمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بأبو ظبي الدكتور يوسف حميتو بتفعيل دور العلماء والمفكرين وصناع القرار والسياسيين في التصدي للإرهاب وتجاوز الربط غير الحقيقي بين الإرهاب والدين ، مطالبًا بمراجعات فكرية علمية لأصحاب الفكر الإرهابي لتصحيحها وإعادة تحديد مفهوم الإرهاب وفق التطورات الراهنة بالمجتمعات الإسلامية .
وبدوره دعا الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي من علماء الأزهر إلى نشر الوعي بتعاليم الإسلام والاهتمام بالبرامج التي تقضى على الإرهاب، فضلًا عن نشر ثقافة التسامح والتخلص من أسلوب التلقين، والعمل على بناء فكرى وتفعيل الحوار البناء بعيدًا عن العنف .
كما دعا الحفناوي، في كلمته وزارات الأوقاف بالدول الإسلامية إلى تنظيم مؤتمر في مكة المكرمة بعنوان (هذا هو الإسلام)، لتحديد مفاهيم الإرهاب وسبل مواجهته .
مشاركة المملكة العربية السعودية
أكد معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري ، ثراء تجربة المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب والغلو والتطرف ونجاحها عبر المواجهة الشاملة للفكر المتطرف والمتشدد في تحقيق السلم المجتمعي في المملكة ، مشدداً على أنها تجربة رائدة يمكن الاستفادة منها من قبل الآخرين لمواجهة آفة العصر “الإرهاب” الذي لادين ولا وطن له.
وقال معاليه في تصريح لوكالة الأنباء السعودية ، على هامش افتتاح أعمال المؤتمر ، أن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تقام في العديد من الدول والبلدان الإسلامية والعربية لمواجهة آفة العصر المتمثلة في الإرهاب، مشيراً إلى أن المملكة ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تشارك في مؤتمر القاهرة وغيرها من المؤتمرات لتسهم مع أشقائها في المواجهة الفكرية لآفة الإرهاب وكذلك لأصوله ومرجعيته ومنطلقاته الايدلوجية التي كانت السبب الرئيس في حدوث ظاهرة الإرهاب وانتشار العنف على مستوى دولنا العربية والإسلامية والعالم أجمع.
وبين الدكتور السديري ، أن الإرهاب ليس له دين ولا وطن ولايمكن وصف دين أو وطن بذلك لأن الإرهاب والتطرف والغلو والتشدد إنما تعبر عن أفكار ومنطلقات فكرية بشرية تقتنع بها وتعمل على نشرها مجموعة من الناس ، الأمر الذي يحتم على العقلاء في العالم أجمع من المؤسسات الدينية للقيام بواجبهم التاريخي لمواجهته، مؤكداً أن المؤتمر يأتي لبحث سبل المواجهة وآلياته لأجل تحصين المجتمعات والبلدان خاصة على الصعيد الفكري من مخاطره .
وبشأن رؤية المملكة من واقع تجربتها في المواجهة المبكرة مع الإرهاب والأفكار المتطرفة والهدامة، شدد الدكتور السديري على أن المملكة تعد من أوائل الدول التي اكتوت بنار الإرهاب في وقت مبكر وأصبح لديها تجربة رائدة وثرية لمواجهته ، ليس أمنياً فحسب والتي حققت المؤسسات الأمنية نجاحاً فيه بامتياز ولكن كذلك في المواجهة الفكرية الشاملة.
وعد أن قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – والجهات المعنية كافة في المملكة تعمل في منظومة واحدة لمواجهة الإرهاب والتطرف والغلو، مبيناً أن أجهزة المملكة الرسمية وغير الرسمية على المستويات الدينية والإعلامية والتعليمية والثقافية تقوم بدورها في هذا المجال وكان لها دور كبير في تحقيق السلم الاجتماعي الذي تعيشه المملكة الآن ولله الحمد.
واختتم معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري تصريحه بأنه سيؤكد خلال مشاركته في جلسات المؤتمر على تعريف الإرهاب وتحديد آليات مواجهته المواجهة الشاملة ، وعرض التجربة السعودية الرائدة في هذا المجال.
للاطلاع على المؤتمر السابق السابع والعشرين وتوصياتها، زيارة الرابط التالي :
السديري : نطالب بتكاتف الجهود سياسيًا وفكريًا وأمنيًا ودينيًا للتصدي للفكر المنحرف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*