الإثنين , 23 أبريل 2018
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » الأردن : مؤتمر “الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة”
الأردن : مؤتمر “الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة”

الأردن : مؤتمر “الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة”

بدأت بالعاصمة الأردنية عمان في الرابع من ابريل 2018 اجتماعات المؤتمر الدولي “الأمن المجتمعي واثره في وحدة الأمة” بمشاركة رابطة العالم الاسلامي وممثلي 25 دولة عربية وإسلامية.
وأكد وزير الثقافة الأردني سعيد شقم في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر أن حضور رابطة العالم الإسلامي يعطي المؤتمر زخماً فكرياً يتناسب مع حجمِ الرابطةِ ودورها الفكريِّ والدعوي الذي تضطلعُ به منذُ أن تأسستْ عامِ 1962 بوصفِها هيئةً فكريةً تهدف إلى إيجاد خطابٍ دعويّ يتناسبُ مع معطيات العصر، مبيناً أن أهمية المؤتمر تكمن في وضع أسس فكرية قادرة على تصحيح المسار وتوضيح الرؤى، وفقَ تعاليم الدين الإسلامي الصحيح.
من جهته قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبدالكريم العيسى في كلمة له خلال المؤتمر :” إن وحدة الأمة على الوسطية والاعتدال وثباتها على جادة سواء، ينعكس على داخلها في أمنها المجتمعي وعلى رسالتها الشاملة التي جاءت رحمة للعالمين ومتممة لمكارم الاخلاق”، مضيفاً أن الأمن المجتمعي بوصفه سبيلاً إلى وحدة الأمة “يتطلب منها النهوض بواجبها وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ونهوض علمائها على هدي الإسلام الرفيع والمستنير.
وأكد الدكتور العيسى أهمية دور حملة العلم والفكر في توعية شباب الأمة من تداعيات الشر التي تستغل عاطفتهم الدينية، مؤكداً أن أي أمة ” لن تنهض إلا بوعيها، وما أعاق النهوض إلا الجهل وضيق الأفق، ولن تنهض أمة إلا بتمثيل قيمها الرفيعة سلوكاً بعيداً عن سلبيات كشفها الزمن وما زال يكشفها” ، مشدداً على حاجة الأمة إلى عزيمة صادقة وتشخيص صحيح، وأن الحل يبدأ من داخلها لمواجهة جميع التحديات التي تواجهها، وإعلاء شرعية الدولة وأمنها المجتمعي.
كما تحدث في جلسة افتتاح المؤتمر الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان الفاعوري، مفيداً أن انعقاد المؤتمر يأتي لتذكير الأمة ، حكاماً ومحكومين، علماء ومفكرين، بالواجب الملقى على كواهلهم لحماية القدس من التهويد وطمس الهوية، فالقدس وفلسطين أساس الأمن والاستقرار للمنطقة بل وللعالم بأسره.
من جانبه، قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية الأمام الصادق المهدي، في كلمة مماثلة، أن الأمن المجتمعي تكفله الكرامة والحرية والعدالة وقبول الآخر والسلام والاستقرار، وأن أي شيء فيه نفع للناس موجود في الشريعة الإسلامية ومنها هذه المبادئ، داعياً المشاركين بالمؤتمر إلى وضع شروط وتوصيات تكفل الأمن المجتمعي وتدين الممارسات الإسرائيلية وتقصير مجلس الأمن بهذا الشأن.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين العديد من أوراق العمل المهمة ذات العلاقة بالأمن المجتمعي ، من أبرزها اثر الإعلام الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي في تحقيق الأمن المجتمعي.
البيان الختامي
واوصى المشاركون في المؤتمر، وفق البيان الختامي للمؤتمر، برفض دعوات الاستعلاء والإقصاء والتحزب، وحشد الطاقات وترميم الفجوات لخوض الحرب العادلة مع قوى التطرف والإرهاب والطائفية التي تهدد وحدة المسلمين، وتستولد المزيد من دواعي الفرقة والصراع والاحتراب.
وأكدوا دعوة القيادات السياسية العالمية والمؤسسات الدولية المعنية إلى تحقيق معادلة العيش المشترك الآمن بين جميع البشر على اتساع الدائرة الإنسانية، والاعتراف بحقوق الشعوب الضعيفة والمغلوبة في تحقيق سيادتها على أرضها والعيش الكريم في عالم خال من الخوف والتهديد.
كما أشاروا إلى ضرورة تحقيق الشراكة الفاعلة بين القوى المحبة للسلام في تجاوز الآثار السالبة للظاهرة الإرهابية، والتعاون الدؤوب في تجفيف منابعها المتمثلة في غياب العدالة الناجزة في القضايا الدولية العالقة، والتي دأب التطرف على المتاجرة بمظلوميتها.
وقالوا إن الإصلاح المجتمعي الشامل ضرورة لا يسع المسلمين التأخر في بذل العمل والجهد لتحقيق أسبابها، وذلك بترتيب أولويات النهضة، وتعزيز العمل المؤسسي، وتضافر الجهود في تحقيق السلم المجتمعي والوحدة الوطنية، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية في إنجاز برامج التنمية المستدامة بوضع الخطط الاستراتيجية، ورسم السياسات التي تصنع البيئة المشجعة التي تكتشف الموهوبين وترعاهم، وتستعيد الخبرات المهاجرة، وتشحذ الهمم، وتشجع البحث العلمي، وتوفير الإمكانات للنهوض بمشاريع التنمية الوطنية.
كما طالبوا بالتمثل الواعي لتجارب التنمية الناجحة عالمياً، وردع ظاهرة الفساد، وإعمال مبدأ المحاسبة بشفافية، والعمل على تغيير الأنماط الاستهلاكية التي تستنزف المقدرات وتهدر الثروات، وتؤدي إلى نضوب الموارد الوطنية، وتعيق برامج التنمية.
ودعوا الجامعات والهيئات العلمية والدعوية إلى تعزيز دورها التربوي والتثقيفي في تأصيل مفاهيم الوحدة والأمن المجتمعي بترسيخ الحفاوة بتعدد المدارس الإسلامية في سياق عطائها العلمي والفكري المشروع، واحتسابه من مظاهر سعة الشريعة الإسلامية وعالميتها ورحمتها بالعباد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*