الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » التعريف بالأقليات المسلمة » المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة برعاية وزير التسامح الإماراتي
المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة برعاية وزير التسامح الإماراتي

المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة برعاية وزير التسامح الإماراتي

ينطلق في 2018/5/8 «المؤتمر العالمى للأقليات المسلمة: الفرص والتحديات»، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وبمشاركة أكثر من 500 مشارك ينتمون إلى أكثر من 140 دولة غير أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعيش فيها المسلمون، لاستعراض تجاربهم والتحديات التى تواجههم، وهذه الأقليات المسلمة تنتمي لعدة تصنيفات، بينها السكان الأصليون كمسلمي الهند والصين وروسيا وأفريقيا، أو جاليات عربية وتركية وأفريقية مهاجرة واستقرت بأوروبا استقرارا نهائيا أو مؤقتا، إضافة إلى الأمريكيتين وأستراليا، أو أبناء المهاجرين الذين أصبحوا مواطنين،إضافة إلى المسلمين الجدد، فيما تشكل هذه الأقليات في الدول غير الإسلامية قرابة 30 % من إجمالي المسلمين بالعالم ويقدر عددهم بنحو نصف مليار مسلم.
ويناقش المؤتمر عدة محاور، منها وضع الأقلیات المسلمة في السیاق العالمي: الفرص والتحدیات، وتنامي ظاهرتي التطرف الدیني والإسلاموفوبیا، ودورهما فى تقویض إستراتیجیات الاندماج المجتمعي وأثرهما على السلم المجتمعي والأمن الفكري، كما يبحث المؤتمر أيضا دور الأقلیات المسلمة في تعزیز أشكال التعددیة الثقافیة في المجتمعات التي یعیشون فیها من خلال صناعة خطاب ثقافي یقوم على قواعد رئیسية، وهي أمن المجتمع، الاعتراف بالآخر، ومبدأ التعددیة الثقافیة كضامن للخصوصیات في إطار مفهوم المواطنة.
وكانت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر أعلنت في منتصف أبريل الماضي، عن تأسيس منظمة دولية باسم «المجلس العالمي للأقليات المسلمة»، على أن تكون أبوظبي مقرا عاما له، وهو كيان عالمي يجمع الأقليات المسلمة ليكون منصة فاعلة لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الأقليات المسلمة حول العالم.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، الدكتور علي النعيمي، بأن دولة الإمارات تبنت تأسيس مجلس للأقليات المسلمة، بعدما تلقت الكثير من الرسائل من شخصيات ومؤسسات تمثل الأقليات المسلمة في العالم، طالبت باستحداث كيان عالمي يجمع وينسق جهود مؤسسات الأقليات المسلمة، ويرتقي ً بدورها الوظيفي من خلال تشجيع أبناء هذه الأقليات على الإسهام في نهضة دولهم مدنيا ً واقتصاديا، وتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والأقليات المسلمة، وتجسير الهوة الفكرية والثقافية بين مكونات المجتمع الإنساني.


وأفاد النعيمي أن المجلس سيركز نشاطه على مساعدة المؤسسات المحلية العاملة بمجتمعات الأقليات المسلمة، لوضع آليات تفعل دور الأفراد في خدمة أوطانهم، من خلال منصة تساعدهم على تبادل التجارب والعمل المشترك، ليتمكنوا من بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة في مجتمعاتهم، مع الحرص على التعاون مع حكومات بلدان الأقليات المسلمة لتحقيق ذلك.
وقال: «الجمعية التأسيسية للمجلس ستنعقد إبان المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة الذي يعقد في أبوظبي في الفترة المذورة أعلاه ليكون المجلس بمثابة كيان مؤسساتي، يعزز دور الأقليات المسلمة، ويرتقي بممارساتها التطبيقية في ً مجتمعاتها، إلى جانب المحافل الدولية، خصوصا أن المؤتمر سيشهد حضور أكثر من 500 مشارك، ينتمون إلى أكثر من 140 دولة».


ومن جهته، أوضح الدكتور محمد البشاري، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العالمي للأقليات المسلمة، أن «المجلس العالمي للأقليات المسلمة» سيضطلع بمجموعة من المهام، من شأنها تعزيز ممارسات الأقليات المسلمة في الدول غير المسلمة، وزيادة فاعلية أدائها تجاه أبنائها ومجتمعاتها، من خلال إطلاق عدد من المبادرات ذات العلاقة بأهداف المجلس، ومن بينها الميثاق العالمي للأقليات المسلمة للحقوق والحريات، والخطة الإستراتيجية للنهوض بالدور الحضاري للأقليات الإسلامية.
وأفاد أن رؤية المجلس الجديد تقوم على تفعيل الدور الحضاري للأقليات المسلمة، لتعزيز قيم المواطنة والتعددية الثقافية، من خلال إبراز رسالته المتمثلة في تعزيز الشراكة، من أجل سلامة الأوطان وأمنها، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الناشطة في مجتمعات الأقليات المسلمة، وتبادل الخبرات في ما بينها، والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية لخدمة رسالتها، إضافة إلى تفعيل الآليات الأكاديمية والمهنية والقانونية والحقوقية، للحد من الصور النمطية عن الإسلام والأقليات المسلمة في الإعلام، وتأهيل الأسر والنساء والشباب والأطفال، من الأقليات المسلمة، في مجال التربية على المواطنة والاعتزاز بهويتهم الوطنية والثقافية والدينية، والإسهام في تنمية مجتمعاتهم.
وتابع البشاري، أن المجلس سيسلط الضوء أيضا على نجاحات أبناء الأقليات حول العالم، ونشر النماذج التي تعزز الممارسات الإيجابية، والإسهام الحضاري لأفراد الأقليات المسلمة، من خلال تفاعلهم المنفتح مع بقية مكونات مجتمعاتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*