الأحد , 22 أبريل 2018
الرئيسية » التأصيل الشرعي » مفاسد التفجير

مفاسد التفجير

لا أحد يشك في شناعة التفجيرات الإرهابية والتي يذهب ضحيتها عدد من الأبرياء منالأطفال والنساء بغير حق، وهذه التفجيرات النكراء تنكرها الشرائع السماويةوالقوانين الأرضية والعقول السوية ولها من المفاسد ما لا يمكن حصره ومن أبرزها:
قتل النفس التي حرم الله تعالى بغير حق. وقد أجمع أهل العلم على أن قتل النفسبغير حق أكبر الذنوب بعد الشرك بالله تعالى، قال تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباعظيما)[ النساء: 93]، وقال: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)[المائدة: 32]، ولو كانت النفس نفس غير مسلم إذا كانت معصومة بالعهدوالميثاق وقد جاء في الحديث الصحيح: « من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة » .
زعزعة الأمن في بلاد الحرمين التي أصبحت مضرب المثل في استتباب الأمن واستقرارهبين دول العالم، وكم في العبث بالأمن من مخاطرة لا يعلمها إلا الله، فكيف تقومالحياة دون أمن واستقرار وكيف تكون عبادة الله تعالى وارتياد المساجد وأداء الشعائرفي حال الخوف والانفلات، ولكن كما قال تعالى: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)[ الحج: 46] الخروج على ولاة الأمر بغير حق والذين نص القرآن على طاعتهم بالمعروف قال الله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسولوأولي الأمر منكم)[ النساء: 59]. وقد جاء في الحديث: « من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله» .
الانشقاق على جماعة المسلمين ومخالفة سبيلهم قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)[ النساء: 115]. فما أحوجنا إلى وحدة الصف وجمع الكلمة بعيدا عن التفرق والتنازع كماقال تعالى: (ولا تنازعوافتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا)[ الأنفال : 46 ] خدمة أعداء الإسلام في إيجاد الذرائع لهم في عالمنا الإسلامي، بل في أرضالحرمين ليشنوا حملاتهم المغرضة على المسلمين سياسيا واقتصاديا وإعلاميا وغير ذلك.
تشويه صورة الدين الإسلامي في أنظار غير المسلمين وتشويه مذهب أهل السنة فيأنظار المخالفين، فكيف يحسن الظن بمذهب أو دين جعل الدماء أرخص ما لديه وكأن إزهاقالأنفس وإراقة الدماء من الأمور اليسيرة السهلة.
إعاقة العمل الوطني والإغاثي والدعوي والإصلاحي، بل أقول والجهادي في مواطن الجهاد الحقيقية في فلسطين وغيرها بعيدا عن الأعمال الشاذة من التفجيرات الإرهابية الخالية من الهدف السامي والمقصد النبيل

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*